الابتزاز .. خطر يهدد المجتمع العراقي وخوف من التبليغ عنه !

بواسطة عدد القراءات : 2732
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الابتزاز .. خطر يهدد المجتمع العراقي وخوف من التبليغ عنه !

سيف الكرعاوي / النجف الاشرف

‘‘ كانت تدفع احدى السيدات راتبها الشهري للمبتز لمدة سنة كاملة ‘‘ يتحدث المقدم ضياء كاظم زوين عن احدى حالات الابتزاز التي صادفها اثناء العمل ، وكانت تستمر الضحية بدفع تلك الاموال من خلال قيامها بتحويل كامل راتبها من الرعاية الاجتماعية لمبتز من احدى المحافظات العراقية قبل ان تتمكن الشرطة المجتمعية من ايقاف عملية الابتزاز هذه والوصول الى المبتز الذي تبين فيما بعد انه احد اقاربها من الدرجة الاولى بعد اختراق صفحتها على ( الفيس بوك )

فيما تتحدث ( و . ف ) انها تعرضت للابتزاز عبر صورها الشخصية ومقاطع الفديوهات التي قد ارسلتها في وقت سابق من خلال محادثاتها وان المبتز استطاع الوصول الى تلك المحادثات من خلال سيطرته على حسابها عبر الانستغرام وقام المبتز بخداعها بلعب دور الوسيط بينها وبين المبتز ( الوهمي ) ، حيث لاحظت

 ( و . ف ) عدم قدرتها على الوصول الى حسابها الامر الذي ادى الى ان تطلب من احد الاشخاص مساعدتها في فتح الحساب بعد ان قامت بارسال الايميل الشخصي للحساب والرمز السري ، قام هذا الشخص بعد فتح الحساب بحفظ المحادثات والصور واياهم الضحية بأن ( هكر ) قد سيطر على الحساب 

تختلف صور الابتزاز في العراق باختلاف الطرق التي يتبعها المبتزون وتصل عدد حالات التبليغ عن وجود حالات ابتزاز في مدينة النجف الاشرف ذات الطابع الديني الشيعي الى حوالي 40- 50 حالة ابتزاز تكون النسبة الاكبر منهم من الاناث ، وبحسب مدير شعبة الشرطة المجتمعية المقدم ضياء كاظم زوين فأن العادات والتقاليد والاعراف المجتمعية كانت ولازالت تمنع الكثير من الاشخاص من التبليغ عن حالات الابتزاز التي يتعرضون اليها 

ويضيف زوين ان عدم قدرة الضحايا ( الاناث ) احيانا على عدم القدرة بتوفير متطلبات المبتز يدفع بهم الى الانتحار او الهروب احيانا كما حصل في احدى الحالات في محافظة صلاح الدين غرب العاصمة العراقية بغداد ، استطاع المبتز في تلك العملية من الوصول الى حساب ( الفيس بوك ) لاخ الضحية وصار يتواصل معه بصفة ( فتاة ) ويتواصل مع الضحية وتهديدها بأرسال الفديوهات والصور الخاصة بها الى ( اخيها ) ، لم تجد الضحية في وقتها من وسيلة الا التواصل مع الشرطة المجتمعية واخبارهم بضرورة حل الموضوع او انها ( تهرب) بعيدا عن اهلها خشية ( القتل ) استطاعت الشرطة المجتمعية ان تحل هذا الامر بعد معرفة المبتز والتوصل اليه من خلال تشكيل فريق عمل وابلاغه بالمواد القانونية المترتبة على الابتزاز من الحبس والغرامات المالية 

ويشير المحقق القضائي قيس التميمي ان قانون العقوبات العراقي رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩ لم يشر صراحة إلى جرائم الابتزاز الإلكتروني ولكنه عالج جريمة الابتزاز المالي في الماده   ٤٥٢   وبحسب المادة 452 اولا – يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنين أو بالحبس من حمل آخر بطريق التهديد على تسليم نقود أو اشياء اخرى غير ما ذكر في المادة السابقة ، و ثانيا - وتكون العقوبة مدة لا تزيد على عشر سنين اذا ارتكبت الجريمة بالقوة أو الاكراه

ويعرف التميمي  الابتزاز الإلكتروني بأنها عملية تهديد وترهيب للضحية بنشر صور أو مواد فيلمية أو تسريب معلومات سرية تخص الضحية، مقابل دفع مبالغ مالية أو استغلال الضحية للقيام بأعمال غير مشروعة لصالح المبتزين كالإفصاح بمعلومات سرية خاصة بجهة العمل أو غيرها من الأعمال غير القانونية. وعادة ما يتم تصيد الضحايا عن طريق البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة كـ الفيس بوك، تويتر، وإنستغرام وغيرها من وسائل التواصل الإجتماعي نظرًا لانتشارها الواسع واستخدامها الكبير من قبل جميع فئات المجتمع. وتتزايد عمليات الابتزاز الإلكتروني في ظل تنامي عدد مستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي والتسارع المشهود في أعداد برامج المحادثات المختلفة

فيما يشير المحامي غسان اللبان الى ‘‘يُعاقب بالحبس مده لاتقل ثلاث سنوات ولاتزيد عن خمس سنوات أو بالغرامة مشاهدة تصل الى (١٠) ملايين دينار عراقي كل من ابتز او هدد شخصاً اخراً الكترونياً او عبر برامج التواصل الاجتماعي ‘‘


الابتزاز خارج اسوار الوطن

في الاونة الاخيرة اصبحت مكاتب تحويل الاموال للخارج تشهد اعداد لا يستهان بها من عدد الاشخاص الذين يقومون بتحويل الاموال الى الخارج ويقوم الغالب منهم بتحويل هذه المبالغ الى ( المغرب ) حيث تعمل احدى الشبكات الخاصة بالابتزاز على التواصل مع الضحية بصفحة ( فتاة ) تدعي انها ترغب بالتحدث الى الضحية عبر الفديو ومن ثم تطلب منه ( خلع ملابسه ) ، بعد تصوير الضحية كان المبتز قد عمل صفحة اخرى ( ارسل طلبات صداقة ) فيها الى اصدقاء الضحية وبعد ان يتم تصويره يطلب منه دفع مبالغ مالية تبدا من ( 500 $ ) وتكون اكثر او ربما يقوم المبتز بخفض المبلغ . 


الشرطة المجتمعية في العراق وسيلة للحد

تعمل الشرطة المجتمعية التي انشأت حديثا على الحد من الابتزاز الذي يتعرض له الاشخاص داخل العراق برغم الامكانات البسيطة التي تعمل ضمن اطارها الا انها استطاعت حل الكثير من المشاكل التي تتعلق بالابتزاز الالكتروني 

يشير المقدم ضياء كاظم زوين ان التعامل مع المبتزين في العراق يتم بطريقتين الاولى منها يكون معروفا ويمكن الوصول اليه مباشرة كأن يكون قريب او صديق الضحية او يمكن الوصول الى ( مختار ) المنطقة التي يسكن فيها ، ويكون عمل الشرطة المجتمعية هي تعريف المبتز بالمواد القانونية التي تتعلق بجريمته وضرورة الكف عن الامر ، وتنتهي عملية الابتزاز بالغالب بهذه الخطوة وتتطلب بعض الحالات الوصول الى رفع شكوى لدى المحاكم المختصة ، ولا تصل الامور الى حلها عبر المحاكم بل ساهمت الشرطة المجتمعية من خلال المنتديات الخاصة بالشرطة المجتمعية في المحافظة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني 

وتعود الشرطة المجتمعية في هيكليتها الى وزارة الداخلية في قسم الاعلام والعلاقات ويشكو العاملون فيها من قلة الدعم الاعلامي للتعريف بالادوار التي يقومون بها في المجتمع والتعريف بأهمية دورها للحد من الابتزاز 


فقراء بالتكنولوجيا 

تتحدث ( ف.ع ) عن عملية الابتزاز الذي تعرضت له احدى زميلاتها عبر برنامج ( التلغرام ) استطاع المبتز فيها من خداع الفتاة نتيجة عدم معرفتها الكافية بالامور التكنلوجية وطلب منها ارسال الرمز الذي وصل اليها بحجة اختراقها

 ( للقواعد ) وقام بالتواصل معها عبر الواتس من خلال رقمها الشخصي بواسطة 

( رقم دولي ) وصلت الشكوى في وقتها الى الامن الوطني وابلغنا بعدم القدرة على التحرك لان رقم دولي 

تضيف ( ف.ع) انه الضحية عملت مع زملاءها على نشر ان القضية قد وصلت للامن الوطني من خلال المجموعات الخاصة بها ( ويبدو ان المبتز متواجد ) في تلك المجموعات وتوقف عن ابتزازها في ذلك الوقت . 


الابتزاز داخل اسوار الجامعات

يبدو ان الابتزاز لا يتوقف على طبقة دون اخرى من المجتمع فاصبح يتوغل في المجتمع بشكل كبير جدا حتى وصل الى اسوار الجامعات ، تتحدث ( غ . م ) عن القصة التي تعرضت لها زميلتها في الجامعة وتهديد احد الزملاء بنشر المحادثات التي تربط بينه وبين صديقتها ، اضطرت الضحية الى التواصل مع استاذها في الجامعة والذي اشترط التدخل بعد رؤية تلك الصور بعد ان رفضت الفتاة اظهار شيء منها قبل معرفة العقوبة 


ارهاب الابتزاز

مع تزايد حالات الابتزاز والتطور التكنلوجي الكبير الذي يبدو ان العراق قد وصله اليه مؤخرا نلحظ تزايد حالات الابتزاز ففي احدى منشورات الشرطة المجتمعية كانوا يتحدثون عن فتاة تتعرض للابتزاز لفترات طويلة وسط خوف تلك الفتاة من ( الفضيحة ) تبين فيما بعد ان المبتز هي ( اخت ) الضحية وهي من تعمل على ابتزازها لاسباب مختلفة ! 

يلجىء الاغلب للسكوت وخصوصا ( النساء ) منهم خوفا من العشيرة او العادات والتقاليد ويخضع القسم الاخر منهم الى اوامر المبتز خوفا من ( القتل ) بعد علم الاهل بذلك الامر والبعض الاخر يخشى الدخول في سلك المحاكم والبلاغات خوفا من تعقد الاجراءات او خشية ( النساء ) من دخول مراكز الشرطة بداعي العادات والتقاليد . 


"تم نشر هذا التقرير بدعم من JDH / JHR - صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا".


 

الأكثر شعبية
اللقب ووصافة الدوري العراقي لمن ستؤول؟
افتتاح مركز دولي في النجف للإخصاب وأطفال الانابيب وبخبرة المانية
مفوضية الانتخابات في النجف..استلم خليك حاضر
طالبة موهوبة في النجف الاشرف تحصل على شهادة عالمية من جامعة نوفوسيبيرسك الروسية (Novosibirsk State University).
النجف : تكليف مدير دائرة الصحة بمهام ادارة شؤون الصحة في المحافظة
إنطلاق الورش الخاصة بمشروع الحوار الوطني العراقي الجولة الثانية في النجف الأشرف
أفتتاح مشروع ماء جنوب الكوفة سعة 3000م٢ في الساعة
بيان للمفوضية العليا للانتخابات حول انهاء تكليف بعض موظفيها في نينوى
مكتب انتخابات النجف الاشرف ورشة التعرف على واجهات جهاز التحقق الالكتروني
مكتب انتخابات النجف الاشرف يعقد جلسة حوارية بالتعاون مع المركز الديمقراطي للتوعية والحكم الرشيد
مكتب انتخابات النجف الاشرف، وصول اكثر من ٣٠ ألف بطاقة ناخب بايومترية جديدة
العتبة العلوية تستنفر جهودها لخدمة الزائرين بمناسبة عيد الأضحى المبارك
إدارة نادي النجف تفشل بإقناع محترفيها بالبقاء
ماء النجف : قطع المياه عن أكثر من 90% من المحافظة بسبب شاحنة منذ 21 ساعة
العتبة العلوية تزيح الستار عن نسخة مطبوعة من فهرست مخطوطات الخزانة الغروية