المشاكل الأسرية في العراق.. انهيار اجتماعي وأطفال "قتلى"

بواسطة عدد القراءات : 437
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
المشاكل الأسرية في العراق.. انهيار اجتماعي وأطفال "قتلى"

النجف نيوز/ رسل الكعبي

ان ظاهرة تقاذف الخلافات بين الازواج تؤدي الى تمزيق الاسرة، وتشتتها، وأن زيادة حلات الطلاق، ترفع نسب العنف ضد الاطفال، وشوهدت حالات تعذيب تنهتك معايير الانسان، قد وصل بها الحال الى ترك اثار جسيمة على اجساد ابنائهم، وفي بعض الاحيان فاقت الوحشية 

بالتعذيب وانتهت بالقتل. 


كما حدث مع الطفلة البالغة من العمر ستة سنوات   التي لقيت مصرعها بعدما ألقاها والدها من سطح المنزل في حادثة هزت الشارع العراقي ان ذاك. 


حيث أظهرت كاميرات المراقبة القريبة من المنزل، كيف هوت الطفلة من أعلى المنزل على الأرض لتقع جثة هامدة على قارعة الطريق. ووقعت الجريمة في بلدة الزبير بالبصرة. 


وفي ذلك الحين أعلنت مديرية شرطة البصرة تفاصيل الجريمة المروعة، وقالت في بيان "تم كشف ملابسات جريمة القتل والتعرف على القاتل". 


وأضاف البيان أن القاتل هو "والدها الذي أدعى سقوطها من أعلى البناية، والذي تبين أنه من قام برميها، بعد ان فارقت الحياة اثر التعذيب والحبس، وجاء ذلك بعد خلافات بينه وبين والدة الضحية التي انفصلت عنه مؤأخرا . 


وقال شهود عيان ان الرجل أقدم على هذه الجريمة ليوهم الناس أن ابنته سقطت بالخطأ أو انتحرت، وأشار بعضهم إلى أن الطفلة تعرضت لتعذيب وحرق قبل قتلها. 


ان تعذيب والقتل لم يقتصر على الاباء دون الامهات، فأن بعض الامهات تجردن من مشاعر الامومه و وصل بهن الحال يفتكن بأطفالهن دون اكتراث، فما فعلته نسرين صاحبة ال٢١ عاما جريمة يندى لها الجبين، بغضا بوالدهم.

وكما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يوثق الجريمة البشعة ارتكبتها إحدى النساء، عندما أقدمت على رمي طفليها من أعلى جسر، في نهر دجلة بالعاصمة بغداد. 


واكدت وزارة الداخلية العراقية، ان  كامرات المراقبة الموضوعة على جسر الائمة بمنطقة الكاظمية في بغداد، رصدت امراة تلقي طفلين بنهر دجلة، وبعد التحريات قيل إن السبب “خلاف بين المرأة وطليقها”.


على الرغم من العقوبات التي فرضتها القوانين النافذة والتي تصل إلى حد سلب الأطفال من ذويهم، مازالت ظاهرة العنف ضد الطفل تتفاقم، فقد سجلت المحاكم العراقية 1606 دعوى بهذا الشأن خلال العام الماضي، طبقا لإحصائية رسمية لمجلس القضاء الأعلى، بغض النظر عن تلك التي بقيت خلف الأبواب الموصدة ولم تسجلها المحاكم بسبب قلة الوعي القانوني والأعراف الاجتماعية. 


وفيما يرى قاض متخصص بالعنف الأسري أن العقوبات الواردة في القوانين كافية لردع هذه الظاهرة، يؤكد خبير قانوني الحاجة الى تشريع موحد خاص يلائم الأعراف العراقية. 


للقضاء كلمته 


وقال قاضي محكمة العنف الاسري في الرصافة علي كمال في حديث له إن "تعنيف الأطفال يأخذ صورا متعددة منها الاهمال والضرب فضلا عن الاعتداءات الجسدية والنفسية والجنسية المختلفة التي تمارس ضد الاطفال من قبل ذويهم او ممن هم على رعايتهم سواء كان الاب او غيره". 


وتابع كمال أن "الآونة الاخيرة شهدت انتشارا لهذه الظاهرة وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي وكافة وسائل الاعلام صورا وفيديوهات لاعتداءات على الاطفال في مناطق مختلفة من البلاد". 


وعن الموقف القانوني والتشريعي يذكر القاضي ان "قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل وكذلك قانون رعاية الاحداث العراقي قد تناولا اهم العقوبات بهذا الخصوص، اذ أكد قانون رعاية الاحداث على عقوبة سلب الولاية من الاب او الام في حال تعرض الطفل للاساءة او الاعتداءات فضلا عن كون القانون ترك للمحكمة المختصة السلطة الواسعة في تقدير متى وكيف يتم ذلك". 


وأضاف ان "جميع العقوبات المشار إليها في القوانين النافذة هي كافية وملائمة وكفيلة للحد من انتشار حالات العنف ضد الاطفال". 


واشار كمال الى "انه هناك ممارسات تتم من خلال اجبار الاطفال على الاعمال وهم دون السن القانونية وتجدر الاشارة الى انه هناك تطبيقات كثيرة تشهدها المحاكم العراقية تخضع لرقابة جهات الطعن". 


ولفت الى ان "هذه الظاهرة تترك على الطفل المعنف آثارا سيئة سواء كانت على سلوكه او نفسيته جراء الخوف والقلق الذي يتعرض له". 


  


قوانين عراقية بحتة 


بدوره ذكر الخبير القانوني الدكتور علي التميمي في حديث له ان "هناك ضمانات لحقوق الاطفال موجودة في الاتفاقيات الدولية، والعراق أحد البلدان الموقعة على تلك الاتفاقيات فضلا عن كون الدستور العراقي اقتبس بعض مواده في ما يخص حماية الطفولة لاسيما المادتين 29 و30 من تلك الاتفاقيات". 


وأضاف التميمي ان "هناك قوانين متعددة لحماية الطفولة مثل قانون رعاية الاحداث والذي قسمهم الى اطفال وصبية دون 18 عاما واوجب عقوبات على الولي او اي شخص يقوم بتعذيب الاطفال، اضافة الى ان قانون رعاية القاصرين رقم 97 لسنة 1980 الذي تطرق في بعض مواده الى حماية حقوق الطفل وكذلك الحال بالنسبة لقانون العمل رقم 35 لسنة 2015 حيث اشارت بعض فقراته الى مسألة حماية حق الطفولة". 


واوضح التميمي ان "قوانين اخرى أوجبت تواجد محكمة مختصة لمحاكمة الاحداث بحيث لا يجوز توقيف الحدث بالمخالفات وان تكون الجلسة سرية حفاظا على حق الحدث، إضافة الى تدابير واحكام الضم وحقه بالميراث". 


وانتقد التميمي "تبعثر التشريعات والمواد الخاصة بحماية الطفولة اضافة الى أن بعض القوانين صدرت منذ دهر طويل ولا تنسجم مع تعقيدات الحياة والتطور في مجالات التكنولوجيا والوضع الاقتصادي وتشعبات الحياة وصعوبتها". 


وأكد الخبير القانوني "ضرورة تشريع قانون (حماية الأسرة من العنف) وصياغته صياغة حديثة تنسجم مع الأعراف العراقية والشريعة الإسلامية وبعيدة عن الاقتباسات المأخوذة من القوانين الاجنبية لانه كلما كان القانون عراقيا كان سهل التطبيق ويضمن حقوق الطفولة وفقا للقيم العراقية".

تم نشر هذا التقرير بدعم من JDH / JHR - صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا

الأكثر شعبية
اللقب ووصافة الدوري العراقي لمن ستؤول؟
افتتاح مركز دولي في النجف للإخصاب وأطفال الانابيب وبخبرة المانية
مفوضية الانتخابات في النجف..استلم خليك حاضر
طالبة موهوبة في النجف الاشرف تحصل على شهادة عالمية من جامعة نوفوسيبيرسك الروسية (Novosibirsk State University).
النجف : تكليف مدير دائرة الصحة بمهام ادارة شؤون الصحة في المحافظة
إنطلاق الورش الخاصة بمشروع الحوار الوطني العراقي الجولة الثانية في النجف الأشرف
أفتتاح مشروع ماء جنوب الكوفة سعة 3000م٢ في الساعة
بيان للمفوضية العليا للانتخابات حول انهاء تكليف بعض موظفيها في نينوى
مكتب انتخابات النجف الاشرف ورشة التعرف على واجهات جهاز التحقق الالكتروني
مكتب انتخابات النجف الاشرف يعقد جلسة حوارية بالتعاون مع المركز الديمقراطي للتوعية والحكم الرشيد
مكتب انتخابات النجف الاشرف، وصول اكثر من ٣٠ ألف بطاقة ناخب بايومترية جديدة
العتبة العلوية تستنفر جهودها لخدمة الزائرين بمناسبة عيد الأضحى المبارك
إدارة نادي النجف تفشل بإقناع محترفيها بالبقاء
ماء النجف : قطع المياه عن أكثر من 90% من المحافظة بسبب شاحنة منذ 21 ساعة
العتبة العلوية تزيح الستار عن نسخة مطبوعة من فهرست مخطوطات الخزانة الغروية