الاقليات في العراق أرثٌ وحضارة

بواسطة عدد القراءات : 1317
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الاقليات في العراق أرثٌ وحضارة

سناء العلي :  النجف 

يعد التنوع المذهبي والعرقي من السمات الخاصة التي تميز العراق عن غيره من دول الجوار، فالاقليات التي سكنت العراق كثيرة، واستطاعت ان تتعايش بسلام لفترة طويلة من الزمن، فكانت صمام الامان لوحدة الشعب وتقدمه لمئات السنين. فالمسيح والازيديين والتركمان والكرد الفيلية والشبك كلها اقليات تعايشت بود ووئام مع المسلمين في العراق ليشكلوا بذلك الموزائيك العراقي .

الا انه في الاونة الاخيرة ظهرت اقلية دخيلة على الشعب العراقي جاءت من دول الجوار لتُقصي الاقليات الاخرى وتحكم بالسيف والدم، وهي الاقلية الوهابية التي ظهرت في العراق في التسعينيات من القرن الحالي ونشطت بعد عام 2003م لتستخدم لغة القتل والعنف والتهجير كوسيلة لاقصاء الاخروالوصول الى دولة قانونها الدم وشعارها الرايات السوداء   . 

حيث بدأت البطش بالمكون المسيحي واختزلت هويتهم ب((النصارى ))  هذه التسمية التي اقترنت بالقتل واستباحة الاموال والاعراض . فقد كان عدد المسيح في العراق قبل عام 2003م مايقارب المليون ونصف مسيحي وصل عددهم الان الى اقل من 250 الف . علما ان المسيحين لايمكن تحديد هويتهم على اساس اثني او مذهبي فهم متنوعون بين (الارمن والكلدان والاشوريين) ومذهبيا ينقسمون الى (ثروكس وكاثوليك وبروسانت وانجيلين ) .

اما الاقلية الازيدية فهي من وجهة نظرالاقلية الوهابية (( فئة ضالة نسيت اسلامها وانحرفت )) وعليه يجب اباحة اموالهم واعراضهم بحجة الخروج من الاسلام والانحراف . ولاتوجد احصائية رسمية عن عدد الازيدين في العراق . الا ان مايشاع انهم كانوا اكثر من 500الف نسمة قبل عام 2003م وماتبقى اليوم أقل من 5 الاف أزيدي .

اما التركمان لم يكونوا اوفر حظا في الهروب من البطش والتنكيل والتكفير من قبل الاقلية الوهابية فقد قتلوا بوحشية وهجروا من منازلهم ليكونوا لاجئين في وطنهم . والتركمان كأقلية موجودة في العراق تضم مسلمين شيعة وسنة ومسيح كاثوليك ولديهم لغة خاصة بهم وهي اللغة  التركمانية , كما يقال ان عددهم كان مايقارب 30مليون نسمة . 

والكرد الفيلية من الاقليات الذين يعتنقون المذهب الشيعي الامر الذي جعلهم الاكثراستهدافا من قبل الوهابية فكانوا مشروع ذبح واستباحة في زمن النظام السابق وصولا الى الوهابية بعد 2003م . ولا توجد احصائية دقيقة وحقيقية للاقلية الكرد الفيلية بسبب التهجير المستمروالقتل العشوائي لهم . 

اما الشبك فهم الاقلية الذين واجهوا بالاضافة الى القتل والتهجير مشكلة التشكيك في هويتهم وولائهم بالرغم من كونهم سكان العراق لمايقارب خمسة قرون الا انهم لم يستفيدوا من هذه الميزة . والشبك يتحدثون لغة خاصة بهم ، واخر التقديرات تشير الى ان عددهم اكثر من 200الف نسمة .

ان الاقليات العراقية كانت وما زالت المكون الحقيقي والجميل للتشكيلة العراقية. والتضحيات التي قدمتها هذه الاقليات كانت السبب في محاربة دولة السيف والدم . والحفاظ على الوحدة العراقية ولم الشمل العراقي بعد القضاء على الفئة الباغية لتعود المياه الى مجاريها في نهري دجلة والفرات وتعود بلد الرافدين الى سابق عهدها وجمال تشكيلاتها وعبق ارضها السمراء .

الأكثر شعبية
اللقب ووصافة الدوري العراقي لمن ستؤول؟
افتتاح مركز دولي في النجف للإخصاب وأطفال الانابيب وبخبرة المانية
مفوضية الانتخابات في النجف..استلم خليك حاضر
طالبة موهوبة في النجف الاشرف تحصل على شهادة عالمية من جامعة نوفوسيبيرسك الروسية (Novosibirsk State University).
النجف : تكليف مدير دائرة الصحة بمهام ادارة شؤون الصحة في المحافظة
إنطلاق الورش الخاصة بمشروع الحوار الوطني العراقي الجولة الثانية في النجف الأشرف
أفتتاح مشروع ماء جنوب الكوفة سعة 3000م٢ في الساعة
بيان للمفوضية العليا للانتخابات حول انهاء تكليف بعض موظفيها في نينوى
مكتب انتخابات النجف الاشرف ورشة التعرف على واجهات جهاز التحقق الالكتروني
مكتب انتخابات النجف الاشرف يعقد جلسة حوارية بالتعاون مع المركز الديمقراطي للتوعية والحكم الرشيد
مكتب انتخابات النجف الاشرف، وصول اكثر من ٣٠ ألف بطاقة ناخب بايومترية جديدة
العتبة العلوية تستنفر جهودها لخدمة الزائرين بمناسبة عيد الأضحى المبارك
إدارة نادي النجف تفشل بإقناع محترفيها بالبقاء
ماء النجف : قطع المياه عن أكثر من 90% من المحافظة بسبب شاحنة منذ 21 ساعة
العتبة العلوية تزيح الستار عن نسخة مطبوعة من فهرست مخطوطات الخزانة الغروية