النجف نيوز – مناشدة مؤلمة للمسؤولين في العراق

نوفمبر 2, 2013
25

النجف نيوز \متابعة

تحت أنظار رئيس الوزراء العراقي ووزير الصحة ووزير حقوق الإنسان

صحفي عراقي: هل مازال فعلا هنالك حق للمواطن عليكم؟

تقدمت عائلة طفلة عراقية فارقت الحياة بأيامها الأولى في مستشفى الزهراء التعليمي في النجف الأشرف بمناشدة لتكون تحت أنظار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ووزير الصحة ووزير حقوق الإنسان حملت عنوانا(هل مازال فعلا هنالك حق للمواطن عليكم) وفي أدناه نص الرسالة:

قبل أربعة أيام ذهبت عقيتلي إلى مستشفى الزهراء للولادة بعد ان ابلغتها الدكتورة الذهاب حالا للمستشفى لإجراء عملية قيصرية لها كونها مستحقة الولادة وحينما ذهبت الى المستشفى انصدمت بشخص في داخل المستشفى طلب منهم 10000 دينار للدخول (علما ان هذا القانون شرع ليس للمرضى بل للزائرين للمرضى) فرفضوا تسليم المبلغ بعد مشادات كلامية مع الموظف وباللتي واللتيا دخلت الى صالة العمليات وحينها قالت لها الدكتورة الخفر نحن لم نجري عمليات قيصرية الا للحالات المتأزمة (ممكن دفع مبلغ قيمته 500000 خمسمائة الف دينار او الذهاب حالا إلى المستشفى الأهلي لإجراء العملية وإلا فلا، وحينها غلقت الدكتورة كل أبواب الرحمة بوجه المريض خرجت من المستشفى وهي تتألم بشدة حتى الصباح.

وفي تمام الساعة 8 صباحا ذهبت معهم للمستشفى مرة أخرى واتصلت بالأخ سالم نعمة مدير إعلام دائرة الصحة وأعلمته بالموضوع وما جرى ليلة أمس ووصل إلي للمستشفى بصحبة معاون مدير المستشفى اخذ مريضي وادخله الى صالة الولادة وأثناء فتحت تلك الصالة والتي في مقابيلها ممر يبلغ طوله 40 مترا شاهدت عشرات الحوامل يصرخن من شدة الألم ويتشاجرن مع السسترات والدكتورات لأسباب لم افهمها فخرج معاون مدير المستشفى وقال لي اطمئن انها سوف تدخل صالة العمليات قريبا، فأكملت لها كل الإجراءات وحينها ذهبوا جميعا وبقيت انتظر حتى الساعة 3 ظهرا.

خرجت والدتي من صالة الانتظار وقالت لي انها لم تلد لحد الآن لان الدكتورة رفضت إجراء العملية وان صالة العمليات محجوزة منذ الصباح والى الآن فقط (للمريضات التي تتفق مع الطبيبات في العيادات الخاصة) مع العلم ان قسم من النساء اللواتي يصرخن في الممر جالسات هناك منذ صباح أمس لم تلد واحدة منهن لان الدكتورة تجري عمليات فقط لأصحاب الدفع المسبق 500000 دينار أما اللواتي من عوائل فقيرة ولا تملك ذلك المبلغ فعليهن الانتظار أكثر من ذلك الوقت.

حينها أجريت اتصالا آخرا مع معاون مدير المستشفى مرة أخرى وأبلغته بما يجري فرجع مرة اخرى الى صالة العمليات وتحدث مع (ملائكة النقمة) وقال لي انتظر انتهى كل شيء وقريبا ستدخل العمليات مع باقي النساء، ولكن أصبحت الساعة 6 ليلا ولم تدخل سوى (الواسطات والعلاقات وابن عم فلان وابن خالة فلان) فاتصلت بالدكتور رضوان مدير عام الصحة وأبلغته بالموضوع وأبلغتني إحدى العاملات داخل صالة الولادة ان دكتور البنج قد غادر صالة العمليات منذ الساعة 2 ظهرا ولم يعد إلى الآن. فأرسل دكتور رضوان لي نفس الشخص معاون مدير المستشفى وقال لي انتهى كل شيء الحمد لله وإنها سوف تلد قريبا وغادر المستشفى، والغريب انه أثناء اتصالي بالدكتور رضوان كانت المستشفى عبارة عن مكب للنفايات والجميع علم كوني صحفي واتصلت بالدكتور حينها تم تشغيل طاقم لا اعلم أين كان قام بتنظيف المستشفى بأكملها خلال دقائق. 

أصبحت الساعة 8:30 ليلا وأنا انتظر حتى خرجت لي اختي وهي تبكي بكاء شديد وسقطت على الأرض بسبب ارتفاع في الضغط وهناك نساء قد تدهورت حالتهن الصحية نحو الأسوأ فدخلت صالة العمليات وتحدثت مع الجميع قالوا لي اهدأ سوف نولدهن جميعا الآن.

وفي الساعة 11 ليلا خرجت من صالة العمليات والمولود في حالة خطرة مما دعاهم إدخاله الى غرفة العناية المركزة بسبب تأخر الولادة واختناق الطفل أثناءها وما ان صحت المريضة من البنج سردت لي قصتها المؤلمة داخل صالت العمليات واليكم القصة:

أول دخولي صالة العمليات قامت الدكتورة بضربي 5 مرات على العمود الفقري انتقاما مني وأثناء الضرب تقول لي الدكتورة انت عقيلة الصحفي أنت من (كذا وكذا) وتسب وتشتم.

كل ذلك بسبب الاتصالات التي أجريتها مع المسؤولين وكشف حقيقة هذا المكان الذي يصولون ويجولون به ولا احد يعلم وقال لها دكتور البنج (هذا الصحفي بقي بس الـ..ـل..ـه ما جابه واسطة) استغفر الله والسبب والشتم والضرب من قبل الدكتورة والسسترات مستمر.

رقدت الطفلة في المستشفى لمدة 3 أيام وهي تتصارع مع الموت بسبب الاختناق ابلغني احد الأطباء ان حالتها الصحية جيدة خلال اليومين الماضيين ويمكن يوم غد أي السبت المصادف 16/2/2013 استلام الطفلة.

وحينها قمنا بتزيين المنزل وصنعنا الكعك للاحتفال بقدومها والجميع مرسومة على وجوههم الفرحة ذهبت اليوم أنا وأمي ووالد الطفلة إلى المستشفى لاستلامها ونحن نتسابق للوصول لها شوقا لرؤيتها حتى ان وصلنا اليها خرج الممرض إلينا وهو متردد وابلغنا ان الطفلة قد فارقت الحياة منذ ساعة لأنها تدهورت حالتها وأمر الطبيب بنقلها لجهاز غير موجود داخل المستشفى وتأخر الجهاز عليه وفارقت الحياة.

استلمت الطفلة ودموع الجميع تسيل مدرارا وقلبي تمزق حزنا ووجهتها إلى سيدي ومولاي أمير المؤمنين للأخذ بحقها من كل ظالم قتلها بدون أي ذنب تقترفه.

السلطة الرابعة 

التصنيفات : ارشيف الاخبار
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان