النجف نيوز – الساعة الحيدرية..أرَّخت دقائقها المدينة ودارت مع عقاربها الذكريات

نوفمبر 2, 2013
3

بواسطة النجف نيوز 02/09/2011 12:03:00

عدد المشاهدات : 605 حجم الخط: font_decrease-7748703 font_enlarge-8787598

النجف نيوز / غزوان العيساوي-علاء المرعبي

لها رنين يملا السماء بأجواءٍ روحية تنطلق مع أصوات المبتهلين ونبرات الداعين، رنين يُمتد لكل أرجاء المدينة، يطوف بين الازقة والاسواق.. فترتفع الاعناق نحو جهة الصوت.. تلوح لك القبة البيضاء لسيد الاوصياء (ع) وتطالعك الساعة التي أرَّخت للمدينة ودارت مع عقاربها الذكريات .. فهي ميقات النجف كله لا ميقات المشهد فقط.. الساعة الحيدرية للعتبة المقدسة .. تدور عقاربها منذ اكثر من مئة عام عندما اهداها الوزير علي أصغر بن إبراهيم خان امين السلطان ناصر الدين شاه القاجاري سنة(1887م) وتم بناء هيكـل لها سـنة ( 1890م) لتكسى قبتها في وقت لاحق بصفائح الذهب . لتتميز بكل هذا وتكون من الساعات المعدودة في تاريخ العراق والمشاهد المقدسة على وجه الخصوص من حيث الضخامة وابداع التصميم، وصفحاتها البيض الأربع المُعَلَّمة بالأرقام السود والزخارف المميزة، وقبتها الذهبية، وأجراسها التي تملأ الاجواء في كل ربع ساعة. .. إنها الساعة التاريخية المميزة.. والمعروفة بالساعة الحيدرية .. ///////////// تعتبر هذه الساعة من الساعات المعدودة عالمياً، ولا توجد مثلها سوى اثنين فقط في العراق. ومصنّع هذه الساعة هو الانكليزي (W.H.Raileys)، في مدينة (مانشيستر) في انكلترا، ونجد هذا ظاهراً على العنوان المكتوب على الساعة: (N.H.BAILEY&Co. Sali Ford Manchester. England) حيث أن حرف (N) هو رمز لرقم الساعة، وحرف (H) هو رمز الى نوع الساعة الزمنية. وقد أهديت هذه الساعة من قبل الوزير أمين السلطان من إيران سنة (1887م)-(1305هـ) ، وهو من رجال السلطان ناصر الدين شاه القاجاري، وقد لقّب أمين السلطان بالصدر الأعظم، وكان من أدباء إيران وساستها المشهورين وأسمه علي أصغر بن إبراهيم خان (1274- 1325). وقد تم بناء هيكـل الساعـة سـنة ( 1890م) _ (1311هـ). وفي سنة 1323هـ، كُسِيَ أعلى الساعة بصفائح ذهبية من قبل رجل محسن من أهالي مدينة تبريز، وقيل إن تكاليف تذهيبها بلغت ما يقرب من عشرين ألف دينار. كما جدد تذهيب الساعة سنة 1391هـ، بسعي المرجع الديني السيد محمود بن علي الحسيني الشاهرودي. أجزاء الساعة الحيدرية تقع هذه الساعة في البرج الموجود فوق الباب الشرقي الكبير للصحن الشريف، قبالة الإيوان ومقابل السوق المشهور (بالسوق الكبير).. وهي تقوم على سطح سور الصحن على قاعدة مكوّنة من طبقتين مكعبتين تعلوهما قبة مقامة على ثمانية أعمدة من الرخام، ويوجد جسم الساعة في الطبقة الثانية. لقد تم صناعة هذه الساعة يدوياً، وتتكون من أجزاء ومكونات عديدة، وكما يلي: أولا: الهيكل الخارجي يتكون الهيكل الخارجي من أربعة أطراف من الخشب الذي يعود عمره إلى أكثر من (100) سنة,يرتكز هذا الهيكل على ألواح من الخشب الصاج بأبعاد (30×30)سم. كما يحتوي الهيكل على سقفين من الداخل الأول ترتكز عليه الماكنة الرئيسية,والثاني تركز عليه الأجراس الثلاثة وينتهي في الأعلى بالقبة الذهبية. يحتوي أيضا على أربعة أقراص بيضاء والذي يوضح من خلالها الوقت. ومما يؤسف له أنه تم طرق أكثر من (10.000) عشرة آلاف مسمار في هذا الهيكل والتي استخدمت لغرض التثبيت مما أدى إلى التقليل من قوة الخشب الذي يقوم عليه الهيكل . ثانيا: الماكنة الرئيسية تحتوي الماكنة الرئيسية على عدة أجزاء، وكما يلي: 1- الصندوق الخشبي: وهو عبارة عن صندوق من الخشب يحيط بالماكنة لحفظها من الغبار والعوامل الأخرى, وعمر هذا الصندوق هو (120) عاماً تقريباً . 2- الماكنة المركزية: وتتكون من عدة (تروس) مصنوعة من مادة (البراص). 3- الرقاص: وهو الذي يحافظ على استمرارية عمل الماكنة ويزن أكثر من (75) كيلو غرام. 4- الأثقال: وهي عبارة عن ثلاثة أثقال تزن الواحدة منها أكثر من (650) كيلو غرام, واحدة منها للساعات والثانية للأرباع والثالثة للأنصاف، وترتكز هذه الأثقال على السقف الثاني بواسطة عتلة (بكرة) مثبتة على جسر من الخشب موضوع كجسر بين سقفين . 5- ناقل الحركة العمودي: وهو الذي ينقل الحركة من الماكنة المركزية إلى الأقراص الموجودة على جدران الهيكل الخارجي وهي موصلة مع الأقراص بواسطة عتلة مصنوعة من مادة البراص وكل قرص يحتوي على مجموعة من التروس والتي تحافظ على توازن الأميال. وتثبت مجموعة التروس على جسر من الخشب المربوط بالأعمدة التابعة للهيكل الخارجي. 6- ناقل الحركة الجانبي: ودوره نقل إيعاز الماكنة إلى الأجراس والتحكم بعدد الطرقات المتعلقة بالأرباع والأنصاف والساعات . 7- موازنة الأميال: وهي مجموعة من (التروس) المصنوعة من مادة البراص مع وزن على شكل مطرقة موصول بها لموازنة الأميال (وزن الأميال) عندما تكون جانبية وبالتالي تثبيتها وعدم السماح لها بالدوران وحدها. 8- الأجراس: وعددها (3) واحد منها للأرباع والثاني للأنصاف والثالث للساعات وتوجد مطرقة مرافقة لكل جرس. صيانة وترميم الساعة الحيدرية لقد نالت الساعة الحيدرية مكاناً متميزاً في خطط الأعمار التي نفذتها العتبة العلوية المقدسة، تتناسب مع مكانة هذه الساعة في نفوس الأخوة الزائرين والمجاورين للعتبة المقدسة. فقد قامت الكوادر الهندسية بالعمل الدؤوب من أجل صيانة الساعة وهيكلها, وقد تضمنت هذه الصيانة ماكنة الساعة وملحقاتها، وترميم الهيكل الخارجي لها . أولا: صيانة ماكنة الساعة وملحقاتها وتشمل هذه الصيانة العديد من الخطوات والإجراءات منها ما يتعلق بإصلاح الأجزاء العاطبة، ومنها ما يتعلق بتبديل وإضافة أجزاء أخرى وحسب الحاجة والضرورة. ومن هذه الخطوات ما يتم فيها صيانة الصندوق الخشبي المحيط بالساعة، وصيانة (تروس) الساعة والتي تم توقيفها منذ فترة، وكان هذا التوقيف من أبرز العوامل السلبية المهمة الذي يقف وراء تأثرها وتلف بعض أجزائها. وأيضاً تضمن خطوات الصيانة تبديل عتلة ناقل الحركة العمودي المصنوع من مادة البراص بأخر مصنوع من مادة الأستيل لزيادة مقاومته وبالتالي زيادة كفاءة العمل الخاص بهذه العتلة. إضافة إلى أعمال فنية أخرى بضمنها صيانة مجموعة موازن الأميال وغيرها. ثانياً: ترميم الهيكل الخارجي من الطبيعي أن يتأثر الهيكل الخارجي للساعة بالظروف المناخية الطبيعية والعوامل الأخرى غير الطبيعية التي طرأت عليه خلال السنوات الطويلة من وقت نصب هذه الساعة ولحد الآن، مضافاً إلى ذلك أعمال الإنشاء الخاصة بالبناء والتي تأثرت كثيراً بعد طرق أكثر من (10.000) عشرة آلاف مسمار فيها. وقد تضمن العمل الحالي في ترميم الهيكل الخارجي صيانة الجدران الأربعة الجانبية، وكذلك صيانة أو استبدال السقف الأول والذي ترتكز عليه الماكنة الرئيسية لتلفه بالكامل. كما تتضمن صيانة السقف الثاني والذي ترتكز عليه الأجراس، وصيانة حلقات الأقراص وذلك لتأثرها بحشرة الأرضة، وأيضاً تغليف الجسور الخشبية وإعادة تثبيت رافعات الأثقال عليها.

التصنيفات : ارشيف الاخبار
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان