النجف نيوز – التخطيط واليونيسيف: 23% من أطفال العراق مصابون بالتقزم وأكثر من 300 ألف طفل في البصرة يعانون الحرمان

نوفمبر 2, 2013
14

النجف نيوز

أعلنت وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي، اليوم الأربعاء، أن نتائج مراجعة البرنامج الوطني الذي تنفذه بالتعاون والتنسيق مع منظمة اليونيسيف بعد انقضاء نصف مدة تنفيذه أظهرت أن 23% من أطفال العراق مصابون بالتقزم، وأن اكثر من 300 ألف طفل في البصرة يشكون من الحرمان بأنواعه المتعددة.

وقال وزير التخطيط، علي يوسف الشكري، على هامش اجتماع عقد اليوم مع منظمة اليونيسيف، بحضور عدد من وكلاء الوزارات، أن “الهدف من الاجتماع مع منظمة اليونيسيف، مراجعة البرنامج الوطني بعد انقضاء نصف مدة التنفيذ البالغة 3 سنوات من 2011 الى 2014، وتشخيص الإيجابيات والسلبيات وتجاوز المعوقات التي واجهت تنفيذ المشروع خلال المرحلة السابقة”.

ولف الشكري، الى أن “العراق فتح أبوابه على مصاريعها لاستقبال المنظمات الدولية التي تعنى بالمجتمع والمرأة والطفل، لأنه يحتاج الى الدعم في مجال الخبرات لتحسين واقع المجتمع العراقي”، مؤكدا أن “منظمة اليونيسيف من أولى المنظمات التي عملت مع الحكومة العراقية، وحققت إنجازات كبيرة، كبناء المدارس، ونشر التوعية الصحية، وتثقيف المرأة والطفل”.

وبين الشكري، الى أن “وزارته قدمت لمجلس الوزراء، الخطة الخمسية التي شاركت بإعدادها العديد من الوزارات، وعدد من المنظمات الحكومية، إذ من المؤمل أن تحدث هذه الخطة، قفزة في مجالات البيئة والتربية والصحة والتنمية البشرية وستعمل على تقوية الاستثمار والقطاع الخاص في المرحلة المقبلة”.

وعدّ وزير التخطيط، أن “زيادة نسبة الموازنة الاستثمارية للوزارة بنسبة 8% عن موازمة العام الماضي تمثل قفزة نوعية تساعد في إنشاء مشاريع أكثر فيما يخص التنمية البشرية في العراق”.

من جانبه، قال ممثل منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة (اليونيسيف) في العراق، مارزيو بابيل، إن “من اهم المشكلات التي وجدناها خلال مراجعتنا للبرنامج الوطني مع وزارة التخطيط، هي حالة التقزم بين الأطفال والتي وصلت نسبتها الى 23% من أطفال العراق، إضافة الى أن أكثر من 300 الف طفل في البصرة وحدها يعانون من الحرمان بجميع أنواعه”.

وأكد بابيل أن “اليونيسف ستركز على مسألة الإنصاف في توزيع المساعدات والمعونات بين أطفال العراق، لأنها وجدت ان المحافظات الجنوبية هي اكثر المحافظات التي يعاني أطفالها ونساؤها من الحرمان والصحة والثقافة”.

ولفت بابيل إلى أن “اليونيسف ستبحث خططا جديدة للنهوض بواقع الأطفال والشباب في سن المراهقة، والمساواة بين الجنسين، من خلال تنمية قدراتهم المعرفية ومساعدة عائلاتهم”، مبينا أن “المنظمة ستضع خططا جديدة لتنفيذ المدة المتبقية للبرنامج الوطني العراقي، خصوصا بعد إعلان نتائج المسح الميداني الموسع نهاية العام الماضي”.

وأضاف بابيل، أن “اليونيسف لديها التزامات نوعية في العراق، ويجب أن تنفذ هذه الالتزامات لتحقيق أهدافها عبر تكثيف عملها مع الوزرات العراقية، أهمها وزارة التخطيط لإنجاز المشروع بشكل افضل”.

يذكر أن اليونيسيف تعمل في أكثر من190 بلداً وإقليماً من أجل مساعدة الأطفال على البقاء على قيد الحياة والنماء، منذ الطفولة المبكرة وحتى نهاية مرحلة المراهقة، واليونيسيف، بوصفها أكبر جهة في العالم تقدم الأمصال للبلدان النامية فإنها توفر الدعم في مجال صحة الأطفال وتغذيتهم، والمياه النقية والصرف الصحي، والتعليم الأساسي الجيد لجميع الأطفال، من بنين وبنات، وحماية الأطفال من العنف والاستغلال ومرض الإيدز. وتموَّل المنظمة بالكامل من تبرعات الحكومات والشركات والمؤسسات والأفراد.

الى ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة حقوق الإنسان، كامل أمين هاشم، أن “وزارته تتابع عن قرب عمل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، وبرنامجها الوطني مع وزارة التخطيط، لان نتائج هذا البرنامج تعطي وزارة حقوق الإنسان دلائل على المؤشرات الإنمائية والصحية للمجتمع العراقي بشكل عام وللمرأة والطفل بشكل خاص”.

وأضاف هاشم، أنه ” بالرغم من ظهور نتائج إيجابية بعد نهاية نصف المدة من تنفيذ البرنامج، إلا أنها لا تصل الى مستوى الطموح كون أن الطفل لا يزال يحتاج الى رعاية نظرا لمحرومتيه الكبيرة التي عاناها في السنوات الماضية، ومازالت هناك مشكلات صحية حيث حالة التقزم تصل الى 23 %، والماء الصالح لم يصل الى 20% من المناطق، والنظام التربوي أيضا فيه مشكلات، إذ أن طرق التدريس ما زالت غير جاذبة للطفل والبيئة المدرسية غير مكتملة، وبالتالي فإن وزارة التخطيط أمام مسؤولية كبيرة في التصدي لهذه المشكلات”.

وعدّ هاشم، أن “تعاون العراق مع المنظمات العالمية والدولية، وإعلان تقاريره باستمرار يعطي رسالة للعالم، بأن العراق جاد في تحسين المجتمع والحفاظ على حقوق المرأة والطفل وتشجع الراي العالمي على مساعدة العراق في بناء مجتمع صحيح”.

وأظهرت نتائج مسح ميداني موسع نفذته وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، وأعلنته نهاية العام الماضي، أن الخدمات والحقوق لا يتمتع بها إلا 10% من الأطفال في العراق، في حين يحرم 5.3 مليون طفل عراقي منها، وفيما عدت المنظمة المسح بمثابة “خارطة طريق” للمعالجات المطلوبة، بينت الوزارة أنه أشعل “إشارة الخطر” لتنبيه الحكومة بشأن إيجاد حلول سريعة لأوضاعهم.

وأظهر المسح أن 32% من الأطفال في العراق، أي نحو 5.3 مليون طفل محرومون من العديد من الخدمات والحقوق الأساسية، كما بين أن 10% من أطفال العراق فقط يحصلون على تلك الخدمات والحقوق الأساسية.

كما أشارت النتائج إلى أن 99% من الولادات في العراق يتم تسجيلها، كما أن معدل وفيات الأطفال قبل بلوغ السنة الأولى من عمرهم هو 32 وفاة لكل 1000 ولادة حية، ما يعني وفاة 35,000 طفل حديث الولادة سنويا. وتشير النتائج ايضا الى أن 1 من كل 4 أطفال يعاني من تأخر في النمو الجسدي والذهني نتيجة لنقص في التغذية. وبينما يسجل وينتظم بالدوام 9 من كل 10 أطفال في المدارس الابتدائية، يتخرج 4 فقط من هذه المرحلة في الوقت الصحيح. كما يتعرض 1 من كل 3 أطفال – نحو 3.3 مليون طفل الى العنف الشديد كأسلوب للتهذيب وضبط السلوك.

يذكر أن تنفيذ المسح العنقودي المتعدد المؤشرات (MICS) تم على مدى السنوات الثلاث الماضية، وقد قام العراق بتنفيذ ثلاث جولات سابقة للمسح العنقودي المتعدد المؤشرات في الأعوام 2006 و 2000 و 1996، وشارك فيها أكثر من 800 موظف من الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات في وزارة التخطيط وهيئة إحصاء إقليم كردستان، وشهد مقابلة أكثر من 55 ألف امرأه من حوالي 36 أسرة في أقضية العراق الـ118.

جدير بالذكر، أن المادة 29 من الباب الثاني في الفقرة الثالثة من الدستور العراقي الذي تم إقراره عام 2005، كفلت ان يحظر الاستغلال الاقتصادي للأطفال بصورة كافة، وتتخذ الدولة الإجراءات الكفيلة بحمايتهم، فيما نصت الفقرة الأولى من المادة 30 على أن تكفل الدولة للفرد والأسرة، خاصة الطفل والمرأة الضمان الاجتماعي والصحي والمقومات الأساسية للعيش في حياة كريمة تؤمن لهم الدخل المناسب والسكن الدائم.

التصنيفات : ارشيف الاخبار
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان