النجف نيوز – مختصون: العراق يحتاج (640) مصرفاً لتحقيق التنمية الاقتصادية

ديسمبر 8, 2012
2

النجف نيوز/حسين فالح

أكد عدد من الخبراء والمختصين ان المصارف العراقية الحالية بفرعيها الحكومي والخاص غير كافية في المساهمة لتحقيق التنمية الاقتصادية في البلد، مبينين ان كل (50) الف مواطن يحتاجون لمصرف واحد لتلبية حاجاتهم المصرفية، أي بحدود (640) مصرفاً.
وشدد في حديثهم (للوكالة الاخبارية للانباء) على ضرورة تشجيع المصارف العالمية الرصينة لفتح فروعاً لها في الداخل لتعزيز العمل المصرفي ولتنشيط الاقتصاد الوطني.

ويذكر ان النظام المصرفي في العراق يتكون من ثلاثة وأربعين مصرفا فضلا عن البنك المركزي وتتوزع حسب الملكية بين (7) مصارف حكومية و(30) مصرف أهلي بضمنها (7) مصارف اسلامية اضافة الى (6) مصارف أجنبية. 

عضو اللجنة المالية النائب عن /التحالف الوطني/ عبد الحسين الياسري، اوضح: ان الستراتيجية الاقتصادية الجديدة التي يتبعها البلد يفترض بانها تنتقل من النظام الاقتصاد الاشتراكي (الشمولي) الى نظام اقتصاد سوق حر ودعم القطاع الخاص، يعمل على تحقيق توازن بين البنوك المحلية والعالمية لتساهم في تحقيق التنمية للبلد.

وقال الياسري : ان المصارف المحلية الحالية غير كافية بتلبية جميع متطلبات العملية الاقتصادية في البلد، من ناحية التمويل والايداع، كون رؤوس أموالها محدودة، بالإضافة الى انها تفتقر لأبسط الخدمات التي تنعم بها البنوك العالمية.

وأضاف: ان البيانات الدولية تشير الى ان كل (50) الف مواطن يحتاجون لمصرف واحد لتأدية متطلباتهم المصرفية، فبما ان معدل حجم السكان العراق يبلغ (32) مليون نسمة، فعند تقسيمه على (50) الف سينتج بحدود (640) مصرفاً يفترض بان يوجد في البلد.

من جهتها اكدت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النائب عن /ائتلاف العراقية/ ناهدة الدايني، عدم قدرة المصارف التجارية الحكومية على سد متطلبات العملية الاستثمارية والاقتصادية في البلد، بسبب قلة رؤوس أموالها، داعيةً الى تشجيع فتح فروع لمصارف عالمية في العراق للمساهمة في التنمية الاقتصادية. 

وقالت الدايني (للوكالة الاخبارية للانباء): إن المصارف الحكومية المتمثلة بمصرفي الرافدين والرشيد لا يستطيعان تغطية جميع متطلبات العملية الاقتصادية في الدولة كمنح السلف او المئة راتب أو القروض، بسبب عدم إيفاء الوزارات بديونها الى تلك المصارف، ما جعلت رؤوس اموالها قليلة. 

وأشارت الى: أن وجود الكثير من المقترضين هم في “ورطة” لانهم يقترضون أموالاً بالتقسيط لبناء مساكن لهم وفي منتصف بنائهم يتوقف القرض بسبب عدم وجود اموال كافية، فضلا عن أن وزارة المالية تصادق على الكثير من المشاريع في الدولة ولاتصرف لها اموالا نتيجة عدم توفر غطاء مالي كافي. 

وأضافت: أن البيئة الاستثمارية العراقية بحاجة الى مصارف عالمية رصينة تمتلك رؤس أموال عالية تدخل بقوة الى السوق العراقي لتساهم في تنمية اقتصاد البلد من خلال منحها للقروض، مشددةً على ضرورة منح التسهيلات والامتيازات إليهم لتشجيعهم على فتح فروع لهم في العراق.

اما الخبير المصرفي محسن علي، دعا الى: ضرورة السماح بدخول مصارف استثمارية انمائية دولية لدعم العملية الاستثمارية وخلق جو تنافسي بينها وبين المصارف المحلية.

وقال علي : إن المصارف العالمية الرصينة ذات رؤوس الأموال العالية والخبرة الكبيرة ستخلق جواً تنافسياً بين المصارف المحلية من ناحية تقديم أفضل الخدمات بأقل الكلف، عند إتاحة الفرصة لها لدخول البيئة العراقية، فضلاً عن أنها ستدعم القطاع المصرفي العراقي وتطوره من خلال نقل التجربة العالمية إليه.

وأضاف: يجب تشجيع المصارف العالمية لدخول البيئة العراقية وفتح فروع لها في بغداد والمحافظات، لأنها ستخدم الاقتصاد الوطني من ناحية دعمها للقطاع المصرفي والعملية التنموية الاستثمارية في البلاد، لاسيما وأن قانون البنك المركزي الحالي يجيز فتح مصارف عالمية في العراق وأن تتعامل حسب معاملة المصارف المحلية من قبل البنك المركزي من خلال منح العملات الصعبة في الحوالات الخارجية وتقديم التسهيلات لها. 

وعلى الرغم من إن قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 قد استثنى الاستثمار في قطاع المصارف من أحكامه، إلا إن الاستثمار في القطاع المصرفي يأخذ إطاره القانوني استنادا إلى قانوني البنك المركزي رقم (56) لسنة 2004 والمصارف رقم (94) لسنة 2004، ويبلغ الحد الادنى لتأسيس مصرف في العراق (100) مليار دينار عراقي (اي بحدود 85 مليون دولار.

 الاخبارية

التصنيفات : ارشيف الاخبار
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان