المنافذ.. آليات تفتيش قاصرة وحاويات خطرة تتكدس

أبريل 25, 2022
21

انتقد مراقبون وخبراء في الشأن الأمني، الآليات والقوانين التي تتعامل بها هيئة المنافذ الحدودية وجهات الدولة الساندة مع ملف الحاويات الواردة إلى البلاد والتي تحوي مواد خطرة أو مهربة أو منتهية الصلاحية. وبينما تعلن المنافذ الرسمية الاتحادية يومياً إلقاء القبض على حاويات مخالفة للشروط وأخرى تحمل مواد منتهية الصلاحية، تخترق عشرات الحاويات الأخرى المحملة بمواد مجهولة المنافذ في الإقليم من دون أن تكون للحكومة الاتحادية أي سلطة عليها.
وقال المتحدث باسم هيئة المنافذ الحدودية وعضو خلية الإعلام الحكومي، علاء القيسي، لـ”الصباح”: إنه “استناداً لقانون الجمارك 23 لسنة 1984 لا يجوز معاينة البضاعة إلا بحضور صاحب العلاقة، وبعد مضي فترة 30 يوماً تعد أموالاً متروكة للدولة ويمكن بيعها، وكذلك عن طريق ورود معلومات يستحصل فيها قرار قاض بفتحها وتشكل لجان لهذا الغرض”.
وبين أن “وزارة المالية ألزمت الهيئة العامة للجمارك، بتنفيذ نص المادة 262 من قانون الجمارك 23 لسنة 1984 وتعديلاته، لكون الحاويات المتكدسة التي مضى على وجودها أكثر من 30 يوماً أموالاً متروكة ويجب بيعها في المزايدة العلنية استناداً لنظام بيع الأموال المتروكة والمصادرة رقم 14 لسنة 1985”.
الخبير في الشأن الأمني والسياسي، الدكتور حيدر سلمان، أشار في حديث لـ”الصباح” إلى أن “المنافذ الحدودية من النقاط الملاحظ عليها كثرة نفاذ مواد التهريب، وبعضها خطر جداً، وحتى المخدرات تنفذ من خلالها”.
وأوضح أنه “على الرغم من تطوير العراق لأساليب الكشف عن التهريب واستخدام أجهزة الكشف الحراري، بالإضافة إلى أجهزة الكشف التي تعتمد على الأشعة فوق السينية؛ إلا أن محاولات تهريب تلك المواد لم تتوقف”.
وأشار سلمان إلى أنه “على الرغم من تأكيد الجميع، وخصوصاً القائمين على العمل، ومحاولتهم السيطرة على نفاذها، إلا أن هناك مواد ما زالت تنفذ، خاصة أن العراق يتمتع بمنافذ برية مع دول الجوار (إيران، الكويت، المملكة العربية السعودية، الأردن، تركيا، وسوريا)، ما عدا المنافذ البرية المرتبطة بحكومة إقليم كردستان وهي لا تخضع لسيطرة الحكومة الاتحادية منذ إعلان الإقليم ككيان فيدرالي مستقل عن بغداد في تسعينيات القرن الماضي”.
وأكد أن “هذه المنافذ في الإقليم تشكل خطورة عالية على الدولة لعدم السيطرة عليها مطلقاً، فالعراق يعاني منذ فترة طويلة من خروج منافذه عن سيطرته، ومن الصعب التنبؤ بما يدخل منها أو معرفة ما يجري فيها”.
وأوضح الخبير نقلاً عن مسؤولين في المنافذ الحدودية، أن “الحاويات القادمة للموانئ الجنوبية يتم تفريغها ولا يتم فحصها بشكل مباشر، بل تفحص خلال تركها بالميناء”، وبين أنه “وفق القرار رقم 67 الصادر من مجلس الوزراء (تفحص الحاويات وهي على الأرضية) وهنا تكمن المشكلة، لكونها ستأخذ مساحة وتأخذ حيزاً من الزمن لحين كشف المواد المحظورة أو غير المطابقة التي يتم التحدث عنها”.
وحذر سلمان من أن “هذه الآلية في الفحص والتفتيش قاصرة، ويمكن أن يتكرر ما جرى في مرفأ بيروت من كارثة، لا قدر الله”، داعياً إلى “إيجاد آليات حديثة وواقعية للفحص وتفتيش الحاويات قبل أن تفرغ من السفن والبواخر”.

تحرير: محمد الأنصاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان