النجف نيوز – محمد سعيد الحبوبي يجيز العشق والهوى

يونيو 2, 2012
23

بقلم / حيدر عبدالله الزركاني

من المعروف ان السيد محمد سعيد الحبوبي 1849-1915 م يعد واحدا من كبار فقهاء عصره و مجتهديه المجددين في مدينة النجف  ائتم به الناس و رجعوا إليه في مشكلاتهم يستفتونه  ويستنيرون برأيه في الأزمات .  كما انه من أشهر أعلام الشعر العراقي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين.  يقول عنه الجواهري “اشعر شعراء النجف والعراق والعالم العربي والواقع انه من أرقاهم شعرا ” . اشتهر بموشحاته الغزلية وقصائده التي تغنى بها الناس وطربوا لها

وهو مجاهد خرج في موكب جهادي من النجف عام 1915، وقد تقلد سيفه والطبول تدق أمامه، متجهاً الى الناصرية  ليحث العشائر قتال الانكليز ، ومن هناك قاد 13000مقاتلاً، بينهم 1500 مقاتل كردي،ليقاتل المحتلين الانكليز في معركة الشعيبة الشهيرة.  دُفن في مقبرة خاصة له في الإيوان الكبير في مقام أمير المؤمنين علي عليه السّلام عن يسار الداخل من باب القبلية .

وشعر الحبوبي يكشف لنا عن إنسان رقيق القلب طيب الخلق شديد التواضع محب وعاشق بل انه فارس من الفرسان الذين تفردوا في تاريخ هذه الأمة

أجاز هذا الفقيه المجاهد والشاعر الإنسان في موشحه غزلية رائعة العشق الطبيعي بين الرجل والمرأة , فهو يراه سنة طبيعية ،يسوق عليها شواهد مما حكاه القران من قصص الحب بين الأنبياء أنفسهم. كقصة حب زليخا ليوسف ، وقصة حب ادم لحواء ، وقصة حب موسى لابنة شعيب وقصة حب سليمان لبلقيس .

         يقول رحمه الله :

غردي عاذرة ذات الجناح

ما على من شفه الحب جناح

ان من ديني إن نهوى الملاح

  سنة لا اختشيها مذهبا           دين من قد كان(بالندلس)

 بعث الله العليم الكتبا            قبل أن يبعث روح القدس

فسل (الفرقان )عما قد حكى

من هوى (يوسف)لما ملكا

وسلــن (ادم) ممن قد بكى

حينما عن وجه (حوا) احتجبا         اذ يقاسي حيرة الملتمس

                   ايها المظهر مني عجبا                تحسب الماضي قديما قد نسي

او فسل (مدين) فيها من ولج

واصطفى الوصل على سبع حجج

وعلى من تحسب الصرح لجج

         بعدما قد ملكت قوم (سبا)                اذ اتت ذات قياد سلس
                  سل( سليمان) بها كم صبا                لاهيا عن جنه والأنس  

لا اعرف إن كانت لجنة التأليف والنشر العتيدة  في مشروع النجف عاصمة الثقافة الإسلامية  تذكرت هذا الرمز فأعادت طبع ديوانه  ونشرت سيرته العظيمة في كتاب جميل سهل الاقتناء أم  إن القائمين على هذه اللجنة التي تعد المرتكز الأساس للمشروع الثقافي تناسوه كما تناسوا غيره وانصرفوا لاستئثار بالأموال من اجل طبع كتبهم ومؤلفاتهم كما يقال ولنا وقفات تذكيرية أخرى مع شعراء النجف

التصنيفات : ارشيف الاخبار
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان