النجف نيوز – مدير عام دائرة التراث :عدة عوامل أدت إلى تخريب وتشويه واندثار وإزالة المباني التراثية في النجف

سبتمبر 8, 2019
33

النجف نيوز/عقيل غني جاحم

قالت الدكتور والخبيرة بالآثار الإسلامية فوزية المالكي مدير عام دائرة التراث في الهيئة العامة للآثار والتراث إن هناك عدة أسباب ساهمت في اندثار وإزالة المباني التراثية في النجف الاشرف ومنها العوامل البيئية والبشرية والسياسية والتشريعية .
وأضافت المالكي خلال حضورها إلى إحدى الندوات في النجف إن:هناك عدة عوامل ساهمت في اندثار هذه الإرث العظيم حيث كانت المحلات القديمة في النجف القديمة في النصف الأول من القرن العشرين المنصرم  تزهو بنماذج غاية من الروعة بنسيجها التراثي الاعماري  إلا إن هناك من سعى إلى أزالتها وتخريبها .
وأشارت إلى :إن من أهم هذه العوامل هي السياسية حيث عانت المدينة كبقية العراق من الإهمال المتعمد من النظام السابق طوال الأربعة عقود السابقة ومثال على ذلك ما حصل لمحلة “العمارة” وهي ضمن المحلات الأربعة المحيطة بالصحن الشريف حيث أزيلت بالكامل بحجة أنشاء فنادق موحدة كبيرة وكذلك ما حدث من قصف متعمد لمدينة النجف وضريح الإمام علي (ع) أبان الانتفاضة الشعبانية المباركة سنة 1991 وأيضا القصف الأمريكي المعادي سنة 2005.
وبينت المالكي إن :العوامل التشريعية كان لها دور من خلال تعارض قوانين بعض الوزارات والجهات ذات العلاقة مع قانون الآثار والتراث فيما يتعلق في الصيانة والحفاظ على المباني التراثية كما هو الحال في قانون العتبات المقدسة ودائرة البلدية .
واعتبرت المالكي إن :التخريب المتعمد لغرض أنشاء فنادق حديثه يعد من أسباب اندثارها باعتبار إن الفنادق لها مردود مادي كبير فضلاً عن إن: هذه  المباني الحديثة لا تنسجم مع النسيج التراثي السائد في المنطقة من حيث الواجهات والارتفاعات والمواد البنائية الحديثة المستخدمة والتي لا تتلاءم مع مناخ وبيئة النجف السائدة .
وذكرت المالكي إن :من ضمن العوامل أيضا هو التجاوز من قبل الدوائر الرسمية التي تستغل بعض المباني التراثية دون الرجوع والتنسيق مع دائرة التراث العامة في الهيئة العامة للآثار والتراث ,مبيناً إن: جهل المواطن والدوائر ذات العلاقة بقانون الآثار وخاصة فيما يتعلق بحماية المباني التراثية وأهميتها والعوامل البيئية والبشرية هي أهم الأسباب في التشويه والاندثار لأثار وتراث النجف .
ودعت المالكي إلى :حماية هذا الميراث  الوطني من خلال تفعيل قانون الآثار والتراث في ما يخص التراث ضمن المواد (15,11,10) وكذلك المواد ( 28,26) والتأكيد على المادة 27 اولاً وثانياً وثالثاً من فقرات القانون لمساعدة المواطنين للحفاظ على المباني وتمتعهم بالامتيازات التي وردت بالقانون وأيضا التنسيق مع دائرة التراث العامة في الهيئة العامة للآثار والتراث مع الدوائر ذات العلاقة عند إجراء الدراسات في ما يتعلق في الصيانة والترميم والاستثمار .
وأوضح المدير عام دائرة التراث :يجب العمل على إنشاء مشاريع للإحياء التخطيطي والحضري للمحلات التراثية من حيث تشريع قوانين تضمن الحفاظ على الواجهات التراثية وأيضا تشجيع المنظمات غير الحكومية المهتمة بالتراث ومدها بالدعم المالي اللازم من قبل الحومة المحلية .
وتابعت المالكي :علينا الحفاظ على هذا التراث من خلال نشر الوعي التراثي وإطلاق حملة شاملة بإشراك المدارس والجامعات على ضرورة وأهمية الحفاظ على الإرث التراثي مع ضرورة الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية فيما يخص الجوانب التراثية .
وأكدت المالكي : على تحديد وجعل مركز النجف (المدينة القديمة ) كمنطقة حفاظ وأحياء تراثي لأهمية هذه المنطقة بالتراث العراقي والعالمي ,مع عمل مراكز لإحياء التراث في مراكز المحافظة  .

الاخبارية

التصنيفات : ارشيف الاخبار
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان