النجف نيوز – البيت الثقافي النجفي يقيم ندوة لنشر ثقافة النجف الكُبرىبعنوان( مراجعات في قراءة الهوية النجفية )

مارس 17, 2012
26

النجف نيوز

أقام البيت الثقافي في محافظة النجف الأشرف التابع إلى دائرة العلاقات في وزارة الثقافة أصبوحته الثقافية والتي كانت بعنوان ( مراجعات في قراءة الهوية النجفية ) مستضيفاً بها الباحث والإعلامي أحمد رضا المؤمن.
وقال المؤمن إن :بحثه تناول مسألة اجتماعية حساسة أخذت بالتنامي بشكل مُريب في الآونة الأخيرة وهي انقسام المجتمع ألنجفي الحالي إلى فئتين ، الأولى تقول بأصالة وأفضلية ألنجفي الذي سكن أحياء النجف القديمة منذ مُدة طويلة وبالتالي فإن كُل من لا تنطبق عليه هذه المواصفات فهو نجفي من الدرجة الثانية وتُطلق عليه أوصاف اجتماعية سلبية .
وأوضح المؤمن إن : الفئة الثانية هي التي تحرّكت من مُنطلق رد الفعل الذي جاء نتيجة لعدم الانسجام مع هذه الثقافة المنطقية الضيّقة فظهرت لديهم حالة من اللاّ انسجام والاندماج مع الفئة الأولى فبرزت من بعضهم إساءات إلى تأريخ ورموز وثقافة المدينة العريقة .
وأكد المؤمن خلال البحث أننا: اليوم وفي ظل أجواء الاحتفاء باختيار النجف الأشرف عاصمة للثقافة الإسلامية مُطالبين أكثر من أي وقت مضى إلى إعادة النظر في واقعنا الاجتماعي ألنجفي واعتماد مبدأ ( المكاشفة والمصارحة ) لا ( دس الرؤوس بالتراب ) لأننا ينبغي أن نتحرك وننطلق في جميع تفاعُلاتنا الحياتية كأسرة نجفية واحدة مُتساوية الحقوق والواجبات لا فرق فيها بين النجفي الذي سكن مُنذ مئات السنين أو النجفي الذي يسكُن الحيدرية أو المناذرة أو الكوفة أو الشبكة أو غيرها لأننا في النتيجة النهائية سكنا النجف واستوطنا فيها بعد تمصيرها من قبل الشيخ الطوسي “قدس سره” عام 448 هجـ.
وأشار الباحث خلال مُحاضراته انه: لا يُمكن أن نتحدث مع العالم كأبناء مُحافظة أصبحت عاصمة للثقافة الإسلامية في الوقت الذي تنتشر في مُجتمعنا النجفي ثقافة مناطقية ضيقة سببتها تراكُمات الظروف السياسية والإجتماعية الخطيرة التي مَرّت على هذه المدينة المقدسة ولا سيما في الفترة من 1963 ـ 2003م .
وطالب المؤمن :المثقفين والنُخب والمؤسسات الاجتماعية العمل على التأسيس لثقافة ( النجف الكُبرى ) التي تحترم جميع أبناءها بلا طبقية أو تمييز بحيث يكون المعيار للأصالة هو محبة هذه المدينة المباركة والعمل على خدمتها بالفعل قبل القول .

من جهته طرح الباحث الأستاذ أحمد رضا المؤمن تعريفاً مُقترحاً للهوية الإجتماعية النجفية قد يتماشى مع ثقافة أبناء المدن العواصم العالمية التي تذوب وتنصهر فيها كُل المكونات المناطقية والقومية والعشائرية في بوتقة الإنتماء والولاء للمدينة التي يستوطنوها جاء فيه :
( كُل من سكن داخل الحدود الإداريّة ـ الرسمية ـ لمدينة النجف الأشرف بأقضيتها ونواحيها مُدّة زمنيّة تكفي لتكوين ونشوء ثقافة الإهتمام بخير وصلاح ورفعة وسُمو شأن هذه المدينة والعمل على حمايتها من أي إعتداء أو أذى حضاري أو أخلاقي أو إنساني أو قانوني أو أمني .
أمّا بخصوص أفضليّة المواطن النجفي من سكنة المدينة القديمة أو الأقضية والنواحي الأُخرى فهي غير واردة ، لأن الأفضلية تَثبُت من خلال السلوك الأخلاقي والحضاري الإنساني المدني الذي يُحافِظ على مُنجزات ومفاخر الماضي والعمل على الإستفادة منها في تطوير وتقدم ورُقي مدينته وسُكانها .
ويحق لكُل مواطن أن يعتز بمُنجزات الآباء والأجداد في الماضي ويسعى إلى تعميمها دون أن يتخذها وسيلة للإستعلاء والتفاضُل على أبناء المناطق الأُخرى أو التقليل من قيمة ثقافة مناطقهم التأريخية ) .

وعن الأسباب التأريخية والإجتماعية لبروز هذه المشكلة على السطح أكّد الباحث أن هذه المسألة ليست خاصة بالنجف بل تُعاني منها الكثير من مدن العالم التي تتصف بالتقدم الإقتصادي في مُحيط مُتأخر إقتصادياً بحيث أصبحت مدن مثل النجف وكربلاء مُدن جاذبة لأسباب إقتصادية من مُحافظات ومناطق عديدة داخل وخارج العراق دون أن تخضع هذه الهجرات إلى ( الدراسة والتنظيم ) وهو ما يؤدي إلى حالة من التنافُر النفسي ثُم الإجتماعي بفعل تباين الثقافات والأعراف والتقاليد .

من جهته دعا المؤمن مُنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الثقافية إلى أخذ دورها في إستيعاب المواطنين الوافدين إلى النجف الأشرف أو من لديهم موقف ـ إجتماعي ـ سلبي من المدينة وسكانها إلى إشراكهم في مؤتمرات وندوات ودورات من شأنها تعريفهم على الثقافة والتأريخ والأعراف والتقاليد النجفية أملاً بإندماجهم وإندكاكهم وذوبانهم مع المجتمع النجفي وتجنب حالات التحسس الإجتماعي تماماً كما تفعل مؤسسات ثقافية ومُجتمع مدني في بعض الدول الأوربية للمواطنين الوافدين إليها

الاخبارية

التصنيفات : ارشيف الاخبار
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان