النجف نيوز – اروقه نجفيه… تراث الولاية

سبتمبر 11, 2018
15

النجف نيوز / كتب – أرشد رؤوف القسام

       الشاخص التراثي والشاخص الأثري …. عنوانان مهمان للمهتم بالآثار والتراث وقد يصعب احيانا التفريق بين المفهومين إلا أن المختصين أي من ذوي الإختصاص الأكاديمي يفرقون بينهما من حيث الفتره الزمنية التي يعود لها ذلك الشاخص وبأختصار شديد الذي بحدود الثمانين عاما تراث وما تعدى القرن فهو آثار…… ومن دون الخوض في غمار هذه التصنيفات إلا أننا كمهتمين بالتراث نضع التراث الخاص في بلادنا وبالخصوص مدينتنا من اول الأولويات وذلك تثبتا لهويتنا واعتزازا واعترافا بالقداسة ألتي منحتنا أيها رموز المدينه ابتداءا من قمة الرموز وهو مرقد المولى أمير المؤمنين عليه السلام ومن ثم بقية المراقد والمزارات والمساجد مرورا بالمقبره وصولا إلى الاديره والطارات وانتهاءا بالحارات والأطراف والشوارع والدرابين والبيوت التراثيه والاثريه….. حيث أرى أن كل أمة وشعب من الشعوب على وجه الأرض تحترم ذاتها وتحترم خصوصياتها وتحترم رموزها عليها أن تقدس تراثها المشرف حيث تستشعر عمق وجسامة العمل الذي قام به أولئك العضام من اجدادهم السابقين خلال فترة حياتهم…. وحتى لايذهب ذلك الجهد ادراج الرياح لابد من تعظيمه وتكريمه وذلك بالحفاظ عليه وادامته ما أمكن ذلك والوقوف بحزم إزاء كل محاولات تطميسه والنيل منه لأهميته أولا ولما يمثله من قداسة ثانيا….. والرسالة هي ((كانوا هنا وانجزوا هذا ثم رحلوا)) ولكن ماذا انجزنا نحن فقط عبثنا بالمنجز القديم وبالرغم من الوسائل الحديثه إلا أننا مسخنا الهويه ليكون الجواب ((أنتم ماصنعتم شيئا لكن حطمتم منجزي)) …. قد يظن القاريء الكريم إني انتقد الوضع التراثي والأثري في المدينه.. اقولها وبصراحه وأنا أتألم كل ما مررت بشاخص مهدوم أو شاخص قد عبث في مكامنه التراثيه والاثريه المعماريه منها أو الصوريه ومثال ذلك السوباط الحويشي الذي يكون في طريقي عند الذهاب لمقر مجلتنا والذي لا أرغب إلا المرور من تحته رغم الخطر الذي يحف بالماره وقد انهار دون أن يكلف أحدا نفسه في إيقاف انهياراته ناهيك عن اعماره أو ترميمه فلماذا كل هذا التنكر….. من المسؤول الأول ومن بعده في سلم المسؤوليات ورغم ذلك وأنا أحدث نفسي أقول لها يانفس لاتجردي ذاتك من المسؤولية لماذا لا أحمل عمودا من الخشب وكم قطعه من الطابوق لوقف التصدع والانهيار حتى تلاشى بالكامل ونحن ندوس على انقاضه في حركة مذعوره من الأذى الجسدي الذي قد يلحق بنا عند المرور قربه ناسين ومتناسين الأذى النفسي والتراثي الذي يلحق بالمدينه وأولئك الشرفاء الذين كانوا يشيدونها رغم ضيق العيش وصعوبة العمل…. كفانا مهرجانات وكفانا شعارات وكفانا دروع وتكريم…. حي على العمل حي على التراث …. وللموضوع تكمله انتظروا العدد القادم…. أرشد القسام

التصنيفات : ارشيف الاخبار
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان