النجف نيوز – قرار صائب

أبريل 23, 2018
3

علي الحسني

في جلسة جمعتني معه وبعض الأصدقاء اليوم السبت (14/4/2018) كان حديث الإستقالة ولقاء الغزلان أمام الصقور في ملعب الشعب الدولي أخذ الحيز الكبير من الحوار الأخوي بيني وبين الكابتن علي هاشم مدرب نادي النجف،  اعتزازي وتقديري لهذه الشخصية الرياضية المميزة وأحد نجوم الكرة النجفية الكبار والصفات الرائعة التي يملكها، والفترة الصعبة التي قبل فيها تحمل مسؤولية الإشراف على تدريب الغزلان، ما دفعني أن أطالبه بالتريث في قرار الإستقالة التي جاءت عقب نهاية مباراة الجوية والخسارة غير المستحقة لفريقه، وأعرف جيداً وأعي تماماً حجم الضغوطات التي واجهها في الفترة الماضية خصوصاً بما يتعلق بأزمة تأخير مستحقات الفريق التي أثرت سلباً على روحية اللاعبين، وتواضع النتائج ودخول عدد ليس بالقليل من جمهور النجف على خط الأزمة، هذا يصعد وذاك يدعو للتهدئة، وبين النقد البناء والآراء القيمة والتشخيص الدقيق، كانت هناك بعض الآراء الشخصية المتشنجة أرادت بطريقة وبأخرى أن ترسم خارطة للغزلان رغما عن إدارة النادي والكادر التدريبي، تضع فيها ملامح وعناوين وخطط من نسيج مخيلتها، وأجزم إنه لولا وجود النفس الطيب والحكمة والصبر والإيثار والوفاء من الغالبية العظمى من جمهور النجف الرائع لكان فريق الغزلان في وضع لا يحسد عليه ويرثى له بعد فقدانه لـ (10) نقاط من أصل (12) كاملة في (4) مباريات متتالية، ولا أغالي ولا أبالغ ولا أجامل إن قلت إن الصورة التي كان عليها مشجعو الغزلان برابطته وألتراسه ومجانينه في ملعب الشعب الدولي الجمعة الفائت (13/4/2018) كانت من أجمل وأروع الصور، وهذا الحضور المميز والملفت لعشاق الغزلان وهو يصدحون ويهتفون ويصفقون للاعبي الفريق غير آبهين لجمهور المنافس بحجم وعراقة الجوية ولا مترددين بالتوجه للعاصمة الحبيبة بغداد خشية الخسارة، هكذا جمهور لا يستحق الشكر والتقدير والثناء فحسب، بل أن تعزف لهم لحن الوفاء والغيرة، هؤلاء وأمثالهم يحق لمدرب النجف علي هاشم أن يستمع لهم، ويقدر همومهم وآلامهم، ويشعر بأنينهم، ويعذرهم إن طالبوا بالفوز دوماً لأن ذلك يليق بهم وبفريقهم العريق الكبير، لأجل هذا الجمهور الوفي الرائع طالبت الصديق العزيز علي هاشم أن يتريث في استقالته، فهو قادر على أن يعيد للفريق هيبته وقوته وزهوه، وكنت على ثقة بأن إدارة النادي برئاسة خضير العوادي ستأخذ القرار الصائب، وترفض استقالة هاشم التي جاءت كردة فعل طبيعية على الخسارة وامتعاضه من سوء تحكيم قاضي المباراة الأول علي صباح، وهي بهذا القرار الذي جاء في وقته سجلت نجاحاً جديداً في تحديها للصعاب وعدم استسلامها لعديد الضغوط، وتحملها مسؤولية إدارة الأمور في كل ما جرى من تحديات ومعوقات وارهاصات، وها هي اليوم تسجل موقفاً ملفتاً بتمسكها بالمدرب، الذي لا يجب أن يتحمل لوحده كل تبعات النتائج السلبية في الأدوار (4) الأخيرة، وهي بذلك ترسل رسالة واضحة بأن الكل في خانة واحدة في النجاح والفشل، وعلى عائلة نادي النجف أن تتكاتف من جديد بأفرادها جميعاً، ولا زال متسع من الوقت التصحيح، وتعويض نزيف النقاط، وأجد إنه من المناسب والضروري أن تعقد جلسة بأي عنوان وتحت أي مسمى بين إدارة النادي والكادر التدريبي واللاعبين وممثلي جمهور النجف وعدد من الشخصيات الرياضية النجفية البارزة وفي مقمتهم أبناء النادي لتدارس المرحلة الحرجة التي يمر بها الفريق ومناقشة كل حالة على حدة، ليتم تجميعها في بوتقة واحدة وصهرها للخروج بنتائج من شأنها أن تخدم الفريق، ونضع النقاط على الحروف، وكيفية التصدي للمشاكل والخلافات بعيداً عن النشر (المغرض) والأهواء الشخصية الضيقة، والعاطفة السلبية، والتسقيط، وصب الزيت على النار، صورة في الأخيرة نريدها أن تكون راقية ومريحة ومفيدة، نحب بعضنا بعضاً ولا نبخس الناس أشياءهم، نقيم، ننقد، نزعل، نختلف في الرأي، لكن في الأخير نبقى نعتز بفريقنا بكادره ولاعبيه ونشكرهم على كل ما قدموه، ونذكرهم في نفس الوقت بأن نادي النجف أمانة في أعناقهم، وهم أهلاً للعطاء والوفاء، فشكراً إدارة نادي النجف على قرارك الصائب والشجاع بالتشبث بخدمات المدرب الغيور علي هاشم، وان شاء أزمة وتعدي والقادم أفضل يا غزلان.

التصنيفات : ارشيف الاخبار
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان