النجف نيوز – الارْهابِيُّ الّذي يَتَمَتَّعُ بآلْحَصْانَةِ الدِّبْلُومْاسِيَّةِ!

نوفمبر 4, 2016
14

النجف نيوز/كتب -نزار حيدر

  *ملخَّص مشاركتي في قناة (الثَّقلَين) الفضائيّة مباشِر عِبر خدمة سكايب عن طردِ العراق لسفيرِ (آل سَعود) الارهابي. ١/ لقد أَحسن العراقُ الظنِّ كثيراً بسفير (آل سَعود) في بغداد، ولذلك جاء قرار طردهِ متأخراً جداً، والا فانّهُ كانَ واضحِ الخلفيّة الامنيّة والتوجّهات الاستخباراتيّة منذُ البداية، ولذلك دعت شخصيّات كثيرة ومنظّمات مجتمع مدني عديدة، دعت الحكومة الى عدم القبول بهِ كسفيرٍ لنظام (آل سَعود) في بغداد منذُ البداية، ولكن وللأَسف الشديد فانّها لم تَعِر كلّ تلك الدعوات التي استمرت الى آخر لحظةٍ، ايّ اهتمامٍ أَو آذانٍ صاغية، على الرّغم من انّهُ ظلّ يُحرّض على العنف والارهاب سواء من خلال نشر الشّائعات عن تعرّض من يعتبرهُم رعايا بلادهِ في العراق وأَقصد بهم سُنَّة العراق، الى تجاوزاتٍ في المناطق التي يتمّ تحريرها من قبضة الارهابيّين على يد قوّاتنا المسلّحة الباسِلة، او ما يسمّيه بتعرّضهم للتّهميش في مؤسسات الدّولة، او من خلال تعرّضهِ لقوّات الحشد الشّعبي البطلة والطّعن بهويّتها وولاءاتها، وهي التي لولاها ولم تكن تلبّي فتوى الجهاد الكفائي التي أَصدرها المرجع الدّيني الاعلى قبل عامَين، لكان الارهابيّون اليوم يعبَثون بعرضهِ وعِرض (آل سَعود) في مخادعهِم!. لقد مارس هذا السّفير الارهابي كلّ انواع المهامّ الموكولةِ اليهِ الا المهامّ الديبلوماسيّة!. ٢/ لقد ضمِن القانون الدّولي لكلِّ دولةٍ عضوٍ في هيئة الامم المتّحدة ان تقبل او ترفض مرشّح أَيّة دولة لتسنُّّم مهامِّهِ كسفيرٍ لها فيها، كما منحها الحقّ في ان تطرد ايّ دبلوماسيٍّ تابعٍ لأيّة دولةٍ كانت اذا شعرت انّهُ يهدّد أمنها الوطني ويعبثُ به، كما هو الحال بالنّسبة الى هذا السّفير، والذي تأكّدت بغداد انّهُ يُمارس نشاطات تهدد أمنها القومي. ولقد كان بامكان العراق ان يرفض ترشيح (آل سَعود) لهذا الارهابي كسفيرٍ لهم في بغداد منذ البداية، الا ان تهالُك وزارة الخارجيّة على تسمية سفيرهم في بغداد لتسجيلِ ذلك كأحدِ [أَعظم] الإنجازات الديبلوماسيّة التي نجح السيّد الوزير في تحقيقِها! هو الذي دفع بالقَبول بأَيّ مرشّح من دونِ النّظر الى خلفيّتهِ وتوجُّهاتهِ الارهابيّة والعدوانيّة! ليكونَ بذلك أَوّل إِرهابي يتمتّع بالحصانة الدبلوماسيّة، بعلم الدّولة المضيِّفة وموافقتِها! ولقد استغلّها من جانبهِ أَبشع استغلال ليعبثَ بأمنِ العراق ويسعى لدقِّ أَسافين الأثارات الطّائفية والعرقيّة بل وحتّى العشائريّة بشكلٍ خطيرٍ جدّاً. واليوم اذ تُقرّر الحكومة طردهِ، لا يحقُّ لاحدٍ لا من السياسيّين ولا من الكتل النيابيّة وخاصّة الطّائفية التي استفادت من وجودهِ دعماً سياسيّاً واموالاً، ان تتدخّل بشكلٍ سلبيٍّ تتجاوز فيه على مسؤولياتها الدستوريّة ويُشوّش على القرار ويطعن بخلفيّاته!. ٣/ لشدَّ ما يبعث على الرَّزيَّةِ انْ نرى بعض زُعماء ضحايا الارهاب، وفيهم (علماءُ دين) كبار، يستقبِلونَ هذا الارهابي في مكاتبهِم ويمجِّدوا بهِ ويصفوهُ بأرقى الأوصاف التي لا تليق الا بالشّخصيات النَّبيلة، وهو الذي لم يستحقّ منها قيدَ أَنمُلة، وكلّ ذلك من أَجل حُصَّةٍ حقيرةٍ في موسم الحجّ! وفي بعض الأحيان مُقابل كمِّيّة من البترودولار المعجون بدمِ الابرياء و [المُعطّر] برائحةِ الحرائق المنبعِثة من جسدِ طفلٍ صغيرٍ استُشهد في تفجيرٍ ارهابيٍّ نفّذتهُ دَابَّة ارسلتها الى العراق فتوى وهابيّة تكفيريّة من بلاط (آل سَعود)!. ٤/ ينبغي على العراق ان يُدقّق أكثر بالبديل اذا كان مُصرّاً على استمرار العلاقة مع الرّياض! فلا يقبل بأَيٍّ كانَ سفيراً لها في بغداد، فتجربة العراقييّن مع نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربيّة ملطّخة بالدّم والعُدوان والتَّحريض على الحروب العبثيّة، فهي تجربة تبعث على الانتباهِ والحذر، فالعراق لم يرَ من الرّياض في علاقاتهِ (الثُّنائية) الا فتاوى التّكفير التي يُصدرها فقهاء الحزب الوهابي المحميّين ببلاط (آل سَعود) واموال البترودولار التي ينفقونَها للتّحريض على العنف والارهاب وعلى الاعلام الطّائفي الذي يغسل أَدمغة الأطفال والشّباب المغرّر بهم ليحوّلهم الى حشراتٍ تجمّعت من مختلف دول العالم في العراق والى دوابّ تفجّر نفسها وسط الحشود البريئة من المواطنين العُزَّل!. صحيح انَّ سياسة نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية إزاء العراق لا تتغيّر بتغيُّر (السّفير) كما ذكر ذلك الارهابي المطرود، ولعلّها المرّة الاولى التي يصدُق فيها القول ويقولُ الحقيقة، اذ ستظلّ عدوانيّة تحرّض على العنف والارهاب والتَّأجيج الطّائفي والعُنصري! ولكن مع ذلك ينبغي على بغداد التّدقيق في خلفيّة البديل فتتأكّد على الأقلّ من خلفيّتهِ الدبلوماسيّة وانّها ليست خلفيّة عسكريّة او أمنيّة واستخباراتيّة. بالاضافةِ الى ذلك، ينبغي على بغداد مُراقبة تحرّكاتهِ بدقّة، كما تفعل الكثير جدّاً من الدُّوَل، من خلال تحديد مساحةِ حركتهِ كأن تكونَ في دائرةٍ لا يتجاوز شُعاعها (٥) كيلومترات مثلاً حولَ مبنى السّفارة! بالاضافةِ الى المُراقبةِ الدّائمة للمبنى نَفْسَهُ لرصدِ [زُوّار اللّيلِ والنّهارِ] من سياسيّين وغيرهِم!. ٢٩ آب ٢٠١٦ لِلتّواصُل؛ ‏E-mail: nazarhaidar1@Hotmail. com ‏Face Book: Nazar Haidar ‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1 (804) 837-3920 

التصنيفات : ارشيف الاخبار
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان