النجف نيوز – الإرهاب والعطش يجرّفان بساتين مدينة البرتقال…

أغسطس 19, 2016
5

كتابة/ حسين رشيد

لطالما كانت المحافظة التي تؤمن سلّة العراق الغذائية، كما تعد حديقة بغداد الخلفية اذ تشكل نسبة 70 % من مساحتها بساتين ومزارع وسط ارض تتباين بين السهلية والجبلية، تتميز بساتينها بزراعة وانتاج كل انواع الفاكهة الصيفية والشتوية التي شكلت هوية المحافظة الزراعية التي عرفت بها وذاع صيت ثمارها، من برتقال بعقوبة الى رمان شهربان مرورا بما بينهما من قرى كثيفة الأشجار والنخيل، لكن ذاك تغير الآن لما تشهده مدن المحافظة من ظاهرة تجريف المزارعين لأراضيهم الزراعية وبساتينهم، وتحويلها إلى أراض سكنية وبيعها، ما ساهم في قلة المنتوجات الزراعية المحلية خاصة الحمضيات التي لم تسد في العام الماضي الا نسبة ضئيلة من حاجة السوق.

عجز بإعادة البساتين

أسباب التجريف عديدة ربما يقف في مقدمتها الإرهاب الذي نال من المدينة وبساتينها كثيرا، اضافة الى قلة الموارد المائية في السنين الاخيرة، وعمليات التهجير التي تسببت بدمار وخراب مئات الدونمات من البساتين الغنية بالحمضيات والنخيل. 

المزارع جواد كاظم ،-صاحب بستان- اضطر لتركه بعد تهديدات داعش لكل اهالي المنطقة، بيّن لـ(المدى) ان احد أهم أسباب تجريف البساتين هو موت أشجارها. موضحاً: أن إعادة بستان بمساحة دونم واحد تحتاج لجهد كبير، وأموال كبيرة لايملكها الكثير من المزراعين واصحاب البساتين خاصة من اضطر الى النزوح والهجرة. منوها الى : ان الإرهاب تعمد تخريب الثروة الزراعية في المحافظة.

وبشأن ظاهرة التجريف بيّن كاظم : كما ذكرت فإن إعادة الحياة الى اي بستان مهما كانت مساحته صغيرة صعبة جدا في ظل الظروف الحالية. مشيرا الى: توقف الدعم الحكومي بهذا الشأن. لافتا: كما علينا ان لا ننسى أزمة السكن والتهجير اللذين خلّفا عشرات العوائل الباحثة عن مكان سكن ملائم. منوها: ان الكثير من اصحاب البساتين فضلوا ان يحولوها الى سكنية.

الإرهاب سبب تجريف البساتين

أغلب أصحاب البساتين قاموا بتجريفها وتحويل مساحاتها إلى أراض سكنية ما سيترك أثره السلبي على ديمومة الزراعة وبالتالي يتسبب بانخفاض المنتوج الزراعي المحلي وتسيد المستورد للسوق المحلية.

المزارع ايهم العزاوي ذكر في حديثه لـ(المدى) أن هناك أسباباً عديدة لتجريف البساتين، منها أمنية تتمثل في ملاحقة الإرهابيين. موضحا: ان هذه العمليات تسببت بمحاصرة مئات الدوانم من البساتين من قبل القوات الأمنية. متابعاً: وهناك أسباب اقتصادية متمثلة بعجز الفلاح او صاحب البستان بالعناية ببستانه بسبب الإرهاب والتهجير. منوهاً: الأمر الذي أجبر الكثير منهم على تحويل تلك البساتين الى قطع سكنية تباع بأسعار مناسبة بعد تحرير تلك المناطق من سطوة داعش. 

وشدد العزواي: ان اغلب تلك البساتين كانت عامرة ومنتجة لكل انواع الفاكهة. مستدركا: لكن انقطاع الماء لفترات طويلة عنها تسبب بموت اغلب اشجارها من الحمضيات والنخيل. مردفا: ان الوضع المالي للكثير من العوائل والنزوح الذي استهلك أموالهم جعل أغلبهم عاجزاً عن اعادة اشجار بستانه. بالتالي جرفوها وتم بيعها على شكل قطع سكنية بمساحات مختلفة.

محاصرة 1500 دونم 

تفعيل القوانين الرادعة لمحاسبة من يقومون بتجريف البستاتين قرار من شأنه الحد من هذه الظاهرة، والحفاظ على هذه الثروة وما تبقى من بساتين المحافظة التي فقدت قرابة 40% من نخيلها خلال العقود الثلاثة الماضية، بسبب الحروب والحصار، لكن السنين الاخيرة تعد الأقسى. الناشط المدني سكرتير المكتب الإعلامي للحزب الشيوعي العراقي ابراهيم احمد اوضح لـ(المدى) انه من شمال المقدادية الى حد قرية زاغنية هناك مئات البساتين المحاصرة. مبيناً: ان مساحاتها تقرب من (1500) دونم لم يتم سقيها منذ سنه تقريبا. مضيفاً: ان اغلبها تحول الى أرض أشبه بالجرداء. مشدداً: ولعدم توفر مساحات مخصصة للبناء قام اصحاب البساتين باستغلال ذلك وتجريف بساتينهم وهذا مخالف لقانون وزارة المالية في التلاعب بجنس الأرض.

ضعف التخطيط العمراني

وفيما يخص الإجراءات الحكومية لمنع التجريف ذكر احمد: لا توجد إجراءات بهذا الشأن او منع تجريف ما تبقى من بساتين، مبيناً: ان التجريف مستمر في كل أقضية محافظة ديالى من خانقين الى الخالص. مستدركاً: رغم توفر المياه في بحيرة حمرين والتي تكفي لموسمين زراعيين ناجحين حسب مختصين. 

واسترسل الناشط المدني: بعض المناطق تم منع اهلها من سقيها للاشتباه بوجود إرهابيين في تلك البساتين. مشيرا الى : ان ضعف التخطيط العمراني في توسيع المدن من قبل الحكومة المحلية والاهتمام بالخدمات جعل الملاكين يقومون بتقطيع البساتين القريبة من المدن الى مساحات مختلفة وبيعها لمن يرغب بسعر يختلف عن الطابو او الارض المخصصة للسكن. مؤكدا: ان تجريف البساتين يسبب تلوثاً في البيئة وتدميراً للحزام الاخضر المحيط بالمدن. مطالبا الحكومة بتنفيذ قرار وزارة المالية الذي ينص على مصادرة الاراضي الزراعية التي يتم تحويلها الى سكنية .

قلة الدعم الحكومي

الحكومة المحلية من جانبها أكدت أنها “قامت بجرد وتسجيل أسماء أصحاب البساتين الذين قاموا بتجريفها وتقديمهم إلى القضاء من أجل محاسبتهم، مبينةً في الوقت ذاته أن على الحكومة المركزية مساندة المزارعين في توفير المياه ودعم المنتوج المحلي وقال قائممقام قضاء بعقوبة عبد الله الحيالي في تصريح صحافي: ان الحكومة المحلية قامت بإجراء جرد مع دائرة زراعة ديالى ومديرية الري والجمعيات الفلاحية، وأعدت إحصائية بأسماء الذين قاموا بتجريف البساتين وإحالتهم إلى المحاكم المختصة. مردفاً: نحن بانتظار الإجراءات الرادعة وتوجيه العقوبات وفق القانون. لافتاً الى: ان قلة الدعم الحكومي للمنتج الزراعي المحلي أدى الى قيام هولاء الفلاحين بتجريف بساتينهم وتوزيعها إلى قطع أراض سكنية يستحصلون منها مردوداً مالياً كبيراً. مبيناً: ان التجريف شوّه معالم بعقوبة الجميلة. مشدداً على :ضرورة ان تكون هناك ستراتيجية او اسلوب عمل يسهم في الحد من المخالفات عبر تفعيل القوانين الرادعة.

القانون يسمح لكن بشروط

لا تعتدّ المحاكم العراقية بمكاتبات بيع الأراضي ذات السند الزراعي على أنها سكنية، بوصفها إجراءات مخالفة للقانون وباطلة. وفيما أكد قضاة متخصصون بالملفات المدنية أن انتشار هذه الظاهرة أسهم في تفاقم العشوائيات، حذروا من تأثيرها سلبياً على التصاميم الأساسية للمدن، علما ان المشرّع وضع بعض الاستثناءات يمكن من خلالها للقضاء تحويل جنس الأراضي. وقال قاضي البداءة محمد عبد الله في تصريح صحفي إن المحاكم تتعامل في القضايا المعروضة أمامها عن طلبات تحويل الأراضي الزراعية الى سكنية وفق القرار 1186 لعام 1983، الذي يمنع من الناحية المبدئية تجفيفها وتحويلها إلى سكنية.. مشيرا: إلى استثناءات عن القاعدة العامة بشروط من بينها أن لا يخالف تحويل جنس الأراضي التصاميم الأساسية للمدينة. مؤكداً أن التشييد يجب أن يحصل بنحو رسمي.

بطلان عقود البيع 

واشار عبد الله إلى :أن المحكمة المعروضة امامها الدعوى تقدر في بعض الأحيان صعوبة بقاء الأرض زراعية بسب ابتعادها عن مصادر المياه وصعوبة استصلاحها. لافتاً إلى :أن هذه الأسباب قد تستدعي تحويلها إلى سكنية. 

وبخصوص عقود المكاتبات التي تجرى في معاملات بيع الاراضي الزراعية عدّها عبدالله باطلة، وذكر أن المحكمة لا تعترف بتلك المكاتبات ولا تعتبر تحويلا في ملكية تلك الأراضي. مردفا: انه في هذه الحالة يتعامل القضاء مع المالك الاصلي وأن تم بيعها أكثر من مرة، حتى مع وجود شاهد. لافتا: إلى أن المشرّع العراقي يتعامل مع تلك الأراضي على أساس الأسهم لا المساحات. مبينا ان بعض الناس يقعون في خطأ اعتقادهم بأن الاسهم تعني المساحات وهذا لا أساس له قانوناً.

ضمان حق الطرفين

من جانبه، أفاد القاضي عمار محمد أن تمليك العقارات يكون وفق أحكام القرار 1198 لسنة 1977 المعدل. مضيفا: أن هذا القرار يعطي الصلاحية للمحكمة بتمليك العقارات للمشتري في حالة نكول المالك عن التحويل في دائرة التسجيل العقاري. مبيناً: ان ذلك هو الطريق الوحيد للمحاكم في التحويل ويخضع لاجراءات حددها القانون ويضمن حق الطرفين. متابعا: أن هذه الحالة لا تنطبق على الاراضي ذات السند الزراعي. موضحاً: أن العديد من الدعاوى وردتنا بخصوص أراضٍ زراعية لكنها تحولت إلى سكنية وتجارية.

الدعوة لسن تشريعات

واضاف القاضي محمد: أن هذه الأراضي لا يمكن تحويلها إلى سكنية كما أنها لا تملَّك زراعياً لمخالفتها الشروط التي حددها المشرع من حيث المساحة والمغروسات، وعلى المواطنين الانتباه إلى هذه الحالة، كما دعا إلى :سن تشريعات من خلال مجلس النواب تخدم المحاكم في التعامل مع هذه الاراضي. مشددا: أن تحويل الأراضي الزراعية الى سكنية من دون تنظيم او ادخالها ضمن التخطيط العمراني يسبب ضرراً على المدينة ويحدث اختناقات وتشويهاً للمدن. لافتاً إلى: ان هذه الظاهرة شجعت كثيرا على ظاهرة العشوائيات والتجاوزات.

تعمد حرق البساتين

البعض من الملاكين اخذ يستغل فقرات في القانون بهدف جعل التجريف امرا واقعا وهذا ما يجب الانتباه اليه اضافة الى ضرورة ان تكون هناك خطط سنوية لإنهاء أزمة السكن وتحديد الاراضي المخصصة لذلك تفادياً لحصول تجاوزات على البساتين والاراضي الزراعية. 

عبد الكريم الدهلكي -صاحب مكتب لبيع وشراء العقارات- علل بحديثه لـ(المدى) تجريف بعض البساتين في بعقوبة لقربها من مناطق حيوية أغلبها تجارية تصل أسعار بعضها الى أرقام عالية جدا ما وفر عنصر الإغراء المادي لبعض المزارعين الى تجريفها. مبيناً: ان ذلك وفر لهم فوائد مالية كبيرة تفوق ما تحققه تلك البساتين من واردات لسنوات عدة وبمرات مضاعفة. 

واضاف الدهلكي: للأسف الشديد بسبب جشع البعض من هؤلاء الملاكين فقد اخذوا يعمدون الى احراق البساتين في طريقة لفرض امر التجريف وتفادي أية تبعات قانونية ان كانت موجودة. مردفا: ان ظاهرة التجريف مستمرة في اغلب مدن المحافظة من أقصاها الى أقصاها. مضيفاً: ليست هناك اجراءات حقيقية لمعالجتها او ردع من يقوم بالتجريف.

المكافحة وقلّة الانتاج

ثلاث آفات خطرة تهدد قطاع البساتين في المحافظة: الآفات والاضطرابات الأمنية والتجريف . والأخير أسهم في سحق مساحات شاسعة خاصة في السنوات الاخيرة.

شدهان محسن -صاحب بستان تتجاوز مساحته 10 دونمات في احد اطراف بعقوبة- بيّن لـ(المدى): قبل سنين كان البستان ينتج افضل انواع الحمضيات والتمور. مستدركا: لكن الوضع الأمني في المحافظة وضعف العناية بالبستان، وانعدام المكافحة لبعض الآفات تسبب بهبوط كبير في الانتاج وموت الكثير من اشجار الحمضيات والفاكهة الصيفية الاخرى. مشيرا الى ان التجريف امر صعب على المزارعين لكن ليس باليد حيلة، فقيمة واردات البساتين ضئيلة جدا وفي بعض الأحيان لا تغطي حتى تكاليفها ما يثقل كاهل المزارعين ويضطرهم لتجريف البساتين.

خمسة آلاف نخلة سنوياً

تحوي محافظة ديالى أكثر من ربع مليون دونم من أشجار النخيل، إلا أنها شهدت تقلصاً واضحاً في العقود الثلاثة الماضية، بسبب عوامل الجفاف والآفات الزراعية والتجريف، إضافة إلى تأثير العامل الأمني في السنوات الأخيرة اذ تبيّن احصائيات ان المحافظة تخسر سنويا اكثر من خمسة آلاف نخلة بسبب الآفات الزراعية والجفاف وعمليات التجريف، الذي بات أحد أخطر الأساليب التي تهدد بساتين النخيل بشكل عام.

حشرات دول الجوار

الخبير الزراعي ومدير زراعة ديالى السابق ماجد خليل ذكر: أن سبب انتشار الأوبئة في بساتين المحافظة هو حظر المكافحة الجوية خلال الأعوام السابقة من قبل القوات الأمريكية والعمليات الأمنية والعسكرية في المحافظة. مشيرا إلى: أن هناك أسبابا أخرى مثل غياب قانون الحجر الزراعي ودخول آفات زراعية جديدة عبر استيراد الفواكه والخضر من دول الجوار. مؤكدا: أن أخطر الآفات الزراعية وأشدها على الأشجار المثمرة هي ذبابة البحر الأبيض المتوسط التي دخلت بسبب الاستيراد العشوائي للفواكه والخضر من دول الجوار. مبينا ان مكافحة هذه الحشرة والقضاء عليها امر صعب نتيجة لمرورها بـ 13 دورة حياة خلال السنة الواحدة.

سلسلة حملات وقائية

واضاف خليل: أن للحشرة حواضن يصعب تطهيرها في التربة والأشجار. لافتا الى :ان حشرة الذبابة البيضاء تسببت بانخفاض إنتاج أشجار الحمضيات والفاكهة الأخرى بنسب كبيرة الى جانب الظروف الزراعية السيئة التي عاشتها المحافظة سابقا وخاصة الجفاف. منوها إلى: تنفيذ سلسلة حملات وقائية لمكافحة الحشرات والآفات في البساتين من قبل زراعة المحافظة في الأعوام السابقة للحد من الأضرار التي أصابت الأشجار المثمرة، داعيا إلى :إقرار قانون الحجر الزراعي وتنظيم عمليات الاستيراد وإخضاعها للسيطرة النوعية. وحذر الخبير الزراعي ومدير دائرة زراعة ديالى السابق من اتساع ظاهرة تجريف البساتين وتحويلها إلى أراضٍ سكنية في ظل أزمة السكن في عموم المحافظة. مشددا: ان ذلك يهدد بالقضاء على الثروة النباتية ويقود إلى تزايد عمليات البناء العشوائي الذي يصعب شموله بالخدمات الحكومية.

منع التجريف ولكن

سبق وان اصدر مجلس الوزراء برئاسة رئيس الحكومة حيدر العبادي قرارا يقضي بمنع تجريف البساتين والأراضي الزراعية لتحويلها الى سكنية، غير انه رهن الموافقة على ذلك التحويل وفق ثلاثة شروط. وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ان المجلس قرر اتخاذ الاجراءات الكفيلة بإيقاف تجريف البساتين والأراضي الزراعية ومنع تحويلها الى اراض سكنية او تغيير استعمالاتها لأغراض أخرى.

وأشار الى السماح بتحويل جنس البساتين والأراضي الزراعية استنادا لصلاحيات مجلس الوزراء، وفق الشروط الآتية: ان يكون البناء غير مخالف للتصميم الأساسي، وان تكون القطعة مبنية على شكل مجمع سكني، وان يكون البناء المشيد على قطعة الارض من المواد الثابتة.

خاتمة

كل مدن محافظة ديالى محاطة بالبساتين كثيفة الاشجار حتى باتت سمة من سمات المدينة وضواحيها وقراها التي غالبا ما تكون بيوت ساكنيها داخل البساتين، التي تعد عند بعض العوائل جنّتهم التي لايمكن الاستغاء عنها فهي اماكن الاحتفاء والاحتفال بالمناسبات الخاصة والعامّة، فضلا عن دورها في منع وصول الرياح الحارة والأتربة والغبار والمحافظة على البيئة ونقاء الهواء اذ تتمتع مدنها بالجو المعتدل على طوال ايام السنة وفصولها. الا انها لم تكن تعلم بما يخبئ لها نيسان 2003 حين اتخذت مقار لبعض العصابات والجماعات المتطرفة والإرهابية التي مارست أقذر الأفعال فيها من قتل وتعذيب للمخطوفين. هذه العصابات والجماعات الإرهابية سبق وان قطعت الماء عن مناطق عدة الأمر الذي تسبب بموت بساتينها وتلف اشجارها، ناهيك عن تدمير بساتين كل من يرفض مبايعتهم ضمن المناطق التي تسيطر عليها تلك الجماعات الإرهابية. العمليات العسكرية هي الأخرى أتت على ماتبقى من بساتين صالحة. ونتيجة ذلك ماتت آلاف الأشجار وتحولت مساحات كبيرة من هذه البساتين الى شبه ارض جرداء استغل أصحابها الأوضاع الأمنية وعدم المتابعة من قبل الجهات المعنية، مثلما استغلوا قرب بساتينهم من الاسواق والمجمعات التجارية ليحولوا واجهات البساتين الى محال تجارية، وعيادات طبية، وساحات وقوف سيارات، تجني ضعف واردات البستان، علما ان هذه الظاهرة ليست وليدة الأحداث الأخيرة بل شرع بها منذ تسعينات القرن الماضي وأنها تعد بذرة الخراب للواقع الزراعي في المحافظة التي تحولت الى سوق كبيرة للفاكهة المستوردة بعد ان كانت تصدرها الى كل مدن البلاد .

المدى

التصنيفات : ارشيف الاخبار
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان