النجف نيوز – تاريخ النجف السياسي مدخل لمزيد من الدراسات

أبريل 7, 2016
5

تعد النجف من المدن العراقية الفاعلة في الحياة السياسية فقد كانت حاضرة في جميع الاحداث، والتطورات التي شهدها العراق  ولذلك خصص لها الباحث الدكتور عبد الستار  شنين الجنابي كتابا موسعا بعنوان (تاريخ النجف السياسي  1921-1941)  وقد اختار المؤلف هذا الموضوع، لانه وجد كما يقول في المقدمة (ندرة واضحة في الدراسات التاريخية التي تخص هذه المدينة،  خلال تلك الفترة المهمة التي تبدأ مع تكوين المملكة العراقية  وتتويج فيصل بن الحسن ملكا للعراق حيث كانت الكثير من احداثها السياسية يكتنفها الغموض ويجهلها الكثيرون في وقت كانت النجف هي المحرك الاساسي للفعل السياسي، ولم يكن بالامكان اغفالها او تناسيها، ويرجع الباحث الدكتور الجنابي قلة الكتابة عن  هذا الموضوع لندرة المصادر  المتوفرة من جهة وحساسية الموضوع من جهة اخرى، قد راجع الباحث الكثير من المصادر من ضمنها الوثائق الرسمية والبحوث  والدراسات  المكتوبة عن تاريخ العراق ومذكرات السياسيين  وجرى تقسيم الدراسة الى اربعة فصول وخاتمة، حيث بدأ الفصل الاول بالتطورات  السياسية  التي مرت بها النجف ما بين بوابات القرن العشرين وثورة 1920 ويتضمن هذا الفصل البدايات الاولى للوعي السياسي في النجف ونمو الحركة القومية فيها وموقف النجف من الاحتلالين العثماني والبريطاني،  وحركة الجهاد سنة 1962، والانتفاضة على السلطة التركية عام 1915 ثم موقف النجف من وضع العراق تحت الانتداب البريطاني ومطالبة  النجف  بحكومة  عربية دستورية مستقلة للعراق ثم دور النجف في ثورة العشرين التي اجبرت بريطانيا على تغيير سياستها في العراق، اما الفصل الثاني فقد تناول  دور النجف في تكوين  الدولة  العراقية الحديثة من خلال جهود النجف في تاسيس الحكم الوطني، ومواجهة اعتداءات الوهابيين، ودور النجف في عقد مؤتمر وطني عراقي لتوحيد مواقف الحركة الوطنية ثم يتطرق الفصل الثاني الى دور النجف في معارضة انتخابات  المجلس التاسيسي ودورها في مواجهة وافشال  المعاهدات مع بريطانيا ، ودرس الفصل الثالث مواقف النجف من التطورات السياسية  الداخلية منها والخارجية، حيث تضمن مواقف النجف من الانتخابات النيابية ما رافق ذلك من عمليات التزوير  والتدخل الحكومي الفاضح، ثم موقف النجف من مشكلة الموصل ورفضها للادعاءات التركية، ومواقف النجف من بعض القضايا العربية  كالثورة السورية والاحتلال  الايراني لامارة المحمرة العربية ومساندتها لقضايا التحرر العربي القومي في المغرب العربي وفلسطين ، ثم معارضتها لمعاهدة سنة 1930 ودورها في اضراب رسوم البلديات والانشطة الوطنية الاخرى من خلال الاحزاب المعارضة كالحزب الوطني العراقي والاتحاد الوطني والنوادي والجمعيات  التي اتخذت من الانشطة الاجتماعية والثقافية  ستارا  لممارستها السياسية المعارضة للحكومة.

اما الفصل الرابع فقد تم فيه بحث دور النجف بين احداث الفرات الاوسط من خلال مواقفها من وزارات جميل المدفعي الاولى والثانية وعلي جودت الايوبي، ووزارة المدفعي الثالثة، ووزارة الهاشمي الثانية، ثم يتناول الفصل الرابع  مواقف النجف من بعض الحركات العشائرية  كحركة الرميثة الاولى، وحركة سوق الشيوخ ومساندة انتفاضة سنة 1940.

وكتاب (تاريخ النجف السياسي 1921-1941) مليء بالتفاصيل والوقائع التي تشير الى غنى وسعة الموضوع، كما انه رغم تحليل وبلورة المواقف الوطنية والقومية لمدينة النجف يصف دراسته بالوثائقية التاريخية، ليؤكد ان كتابه لم يحظ بكل جوانب موضوعه، وليصنع الطريق امام مزيد من الدراسات والبحوث  عن الموضوع  نفسه.

التصنيفات : ارشيف الاخبار
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان