عن نادية مراد وجائزة نوبل

بواسطة عدد القراءات : 1426
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عن نادية مراد وجائزة نوبل

النجف نيوز / كتب - عباس كاظم

لست في في مزاج يسمح لي بالإطالة، لذلك سأكثّف ما استطعت. لقد آلمني أن أرى بعض المخلوقات من ذكر وأنثى وهم يشكلون على من هنّأ السيدة نادية مراد على نيلها جائزة نوبل لأنها استحقتها بسبب كونها "سبية" حررت نفسها ووقفت في المحافل الدولية ضدّ الإكراه الجنسي. سأوجز ما أريد قوله في نقاط:

أولاً، لم تكن السيدة نادية مراد تمارس الرذيلة. فكل فراش أخذت إليه قسراً كان فراشاً شرعيا وفقاً لجميع مذاهبكم. فلا إثم عليها ولا فرق بينها وبين أمهات العلماء والخلفاء ومئات الألوف من المسلمين الذين ولدتهم جواري وسبايا الفتوحات والغزوات من عصر صدر الإسلام إلى آخر غزو داعشي.

ثانياً: لا تختلف السيدة نادية مراد عن أي "فصليّة" سلمها فرسان العشائر "الأصيلة" في القرون الأخيرة ولا يزال بعضهم يسلمها إلى مُغتصب باسم الزواج، كلما ارتكب أحدهم جريمةً هو أجبن من أن يتحمل عواقبها، فيلوذ تحت عباءة أخته أو ابنة عمه أو عباءة فتاة بريئة أخرى لينقذَ رقبته وتُذبحَ هي كلّ يوم حتى يتوفاها الله.

ثالثاً: لا تختلف السيدة نادية مراد عن أي فتاة زُوّجت بالإكراه من ابن عمها "الأثول"، على ما فيه من علات، أو استبدلها أبوها أو أخوها على طريقة زواج الـ"كَصّة بكَصّة"، مع "زوج" ما كانت لترضى به امرأة لولا أنْ وضع عصاه في دواليب زواج امرأةٍ من نسائه.

تهنئة للسيدة نادية مراد على جائزة نوبل المستحقّة، واعتذارنا للساسة والجنرالات وثوار العشائر الذين مكنوا الغزاة من سبي نادية وآلاف الفتيات: لا جائزة لكم، لأن لجنة "نوبل" لا تمنح جائزة للعار.

الأكثر شعبية