الطفل العراقي قمر هاشم أصغر مصوّر في العالم

بواسطة عدد القراءات : 2498
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الطفل العراقي قمر هاشم أصغر مصوّر في العالم

النجف نيوز

 

يتجول بعدسته المصورة في شوارع العاصمة بغداد، بحثا عن لقطات فوتوغرافية جميلة توثق الحياة اليومية في المدينة، مسابقاً الزمن لتسجيل اسمه في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية.

وبالرغم من أن الطفل العراقي قمر هاشم الذي يبلغ ثمانية أعوام يعتبر صغيراً على امتهان فن التصوير الفوتوغرافي، إلا أنه بدأ باحتراف موهبته في التصوير لدى بلوغه الرابعة من العمر، إذ ورث حب التصوير عن والده المصور الصحافي العراقي هاشم النعماني، الذي غالباً ما اصطحبه إلى المهرجانات والمناسبات في مدينة واسط العراقية، فاتحاً الباب لابنه قمر لممارسة هوايته. ويعتبر قمر المصور الفوتوغرافي الأصغر في تاريخ العراق، بحسـب الجمـعـيـة العـراقية للتصوير الفوتوغرافي التي تأسست في العام 1972.

يحمل قمر يومياً كاميرته ويسير في الشوارع والأزقة والحدائق في بغداد، باحثاً عن لقطات فريدة تُطلق اسمه في فضاء العالمية، إذ يقضي ساعات طويلة في التقاط الصور لتحقيق حلمه في دخول موسوعة «غينيس» باعتباره المصور الفوتوغرافي الأصغر في العالم.

ويقول قمر «أعمل جاهداً وأسابق الزمن لأحصد العدد الأكبر من الألقاب في المسابقات المحلية والعالمية لأتمكن من خلالها من تسجيل لقبي في موسوعة غينيس».

وبينما تنشغل عينا قمر بمراقبة المارة في شارع المتنبي في وسط بغداد لخطف لقطة مصورة مهمة، يقول إن «الصور التي التـقطها تركز على توثـيـق المرحلة الحرجة التي تمر بها بلدي، في مقابل تحدي العراقيين وإصرارهم لمواجهة العنف وممارسة حياتهم طبيعية».

ويجد قمر أن الطفل العراقي لديه الكثير من الطاقة الإبداعية في حال توفير الدعم اللازم له، مطالباً بضرورة تدخل الدولة العراقية لدعم الأطفال الذين يشكلون «طاقات واعدة بغد أفضل».

ويقول النعماني إن «حكاية قمر مع التصوير الفوتوغرافي بدأت في العام 2007، حيث كنت أصطحبه معي إلى المؤتمرات التي كنت أكلف بالتقاط الصور فيها»، مضيفاً «كنت أتفاجأ لدى معاينة الصور التي ألتقطها، بوجود صور احترافية كان قمر قد التقطها، من دون أن يخبرني خوفاً من أن أعاقبه».

من جهته، يوضح رئيس الجمعية العراقية للتصوير قاسم الجيزاني أن «قمر يعتبر أصغر مصور صحافي فوتوغرافي في تاريخ العراق، إذ حصل على عضوية الجمعية في العام 2010 بعد أن اجتاز الاختبار بنجاح ولم يكن يتجاوز يومها السادسة من عمره»، مضيفاً «حرصت الجمعية على تقديم أنواع الدعم المادي والمعنوي كافة إلى الطفل الموهوب لأنه من الطاقات الواعدة».

ويؤكد الجيزاني أن «قمر أثبت من خلال لقطاته المصورة أنه يتصرف بعقلية احترافية كبيرة، وهذا ما لا نلمسه لدى الكثير من المصورين العراقيين الذين يكبرونه سناً».

وحظي المصور الصغير بتسع جوائز محلية، بالإضافة إلى جائزة «فوتو توكس» العالمية، إذ تعددت مشاركته في المسابقات العربية والإقليمية في سوريا وفلسطين ولبنان ومصر والأردن والإمارات والكويت والسعودية.

البوابة