ناجية أيزيدية خرجت من بين الحطام

بواسطة عدد القراءات : 319
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ناجية أيزيدية خرجت من بين الحطام

ظلال الغريفي/النجف الاشرف 

في الثالث من أغسطس 2014 تم اختطاف الايزيدية حلا من قبل عناصر تنظيم داعش، وعانت لدى الأخير لثلاث سنوات، ذاقت فيها مرار العيش والخوف من المجهول تعذيب وسبي واغتصاب والإهانة والبيع في اسواق النخاسة وفي نهاية المطاف قتل بدم بارد .

 

بقيت حلا البالغة من العمر 27 عاماً تتنقل من مكان لاخر حتى حط بها الرحال في الجانب الأيمن من الموصول حلا هي إحدى الناجيات الإيزيديات التي تخلصت من بطش داعش ، بعد أن تحملت آلاللام ذاقتها أغلب الايزيديات في قضاء سنجار، بعد اجتياح تنظيم داعش لها. فقد تحدثت عن رحلة هروبها وفقدات احبائها على يد هذا التنظيم المتطرف وقالت حلا لم أكن أتخيل يوماً أن مثل تلك الظروف ستمر علينا، فقد كانت الحياة بسيطة يحلم بها كل امرء على وجه الارض، لكن سرعان ماتحول هذا الحلم الى كابوس، كنت أتمنى لو أني أستطيع أن أنهيه باستيقاظي ." 

 

تتحدث حلال ,بعد ان سيطر داعش على المدينة ووقوعنا بأسرة كنا نسعى الى تدبير أمور الهرب وهنا بدأت مأساتها.

حيث داهم أفراد داعش منازل الإيزيديين، منزلاً منزلاً، واختطفوا الجميع إلى مصير مجهول ,حلا تقول أنا وأخوتي قد أمسينا في منازل أفراد داعش، وهنا بدئنا نتعرض لكل أنواع الأساليب القذرة وتقول انها فكرت وحاولت الانتحار اكثر من مرة لتخلص من هذا الكابوس الى ان الامر لم يفلح ,كون أختها سلوى التي تعيش لدى احد أمراء داعش أنقذتها وهي الأخرى عانت ما عانته حلا ، وطرحت عليها فكرة الهروب. 

 

حيث انها كانت تخطط للهروب كونها تخرج رغما عنها مع أمير في داعش ولديها معرفة عن مداخل ومخارج بعض الاماكن التي يتواجدون فيها ومن هنا بدأت الحكاية,

 

مضى اشهر على وفاة والدتهما قررن الهروب بعد ان اعدت سلوى كل مستلزمات رحلة الهروب بما فيها الطعام والشراب وحتى السلاح تحسباً لطارئ ما .

وفي ليلة من ليالي الأسر هربن نحو شمال العراق وقد لبسن ما يرتدي الدواعش لتخفي أثناء الهروب , وبعد أسبوعان من الهرب الذي رافقها الخوف والجوع والعطش ومتاعب أخرى جمة وصلتا إلى حدود محافظة دهوك، وبعد التحقق من هوايتهما تم السماح لهن بالالتحاق بالمخيمات المعدة لاستقبال الأسر الايزيدية هناك, لتنتهي معاناة الألم والأسر والاغتصاب والحسرة على فقد الأحباب،

 

يبلغ عدد الايزيديون الذين احتجزهم داعش بحسب مصادر نقلت عن مصادر رسمية انهم بلغوا قرابة ال3000 ألاف

ويرجع تاريخ وجود الايزيديين في العراق الى قرابة أربعة آلاف عام. ويعتبر أتباعها أنها أقدم ديانة في العالم ,

وهنا تفيد بعض الأرقام أن عدد الإيزيديين يقدر بحوالي 500 ألف نسمة، أغلبهم هاجروا إلى أوروبا، وخاصة ألمانيا. ويعيش معظمهم قرب الموصل ومنطقة جبال سنجار في العراق، كما تنتشر مجموعات قليلة منهم بالبلدان التالية: تركيا، سوريا، إيران، جورجيا وأرمينينا.

 

يذكر أن "سنجار" -المدينة الجبلية التي تقع في شمال غرب العراق، تعرضت الى مذبحة راح ضحيتها 5000 إيزيدي على يدي تنظيم داعش الارهابي ,لم تكن المجزرة الأولى التي يتعرض لها أتباع هذه الطائفة،حيث تعرّض الإيزيديون على مر التاريخ لكثير من المذابح، بدءًا من حملات التطهير في القرن التاسع الهجري، ومرورا بحملات الأنفال الممتدة، و وصولا لمذبحة سنجار.

 

وبعد أربعة أعوام على الإبادة الإيزيدية، تم نقل رفات عدد من ضحايا تنظيم داعش من مقابر قضاء تلعفر نحو سنجار، حيث وجدت حلا وسلوى رفات والدهما مع أخيهما، لتنهيا بذلك رحلة البحث عن آخر من تبقى من أسرتهما.

إلا إن مخاوف الفتاتين لم تنته فقد بقي في الذاكرة ما تعلق من تلك الحقبة المظلمة 

القصة مقتبسة من الواقع لقصص عدة حدثت للايزيديات على يدي عصابات تنظيم داعش وهذه القصة جزء مما فعله الدواعش بأبناء العراق

الأكثر شعبية
مركز الاعلام الدولي في كربلاء ينقل رسالة الامام الحسين (عليه السلام) باللغة الانكليزية عبر منصات التواصل الاجتماعي
كربلاء .. خلال زيارة الاربعين بلدية الخيرات تقوم بحملة لتنظيف الشوارع والمدن
الشرطةالمجتمعية تنقذ فتاة من الابتزاز الإلكتروني في النجف الأشرف
الشيخ الابراهيمي يتحدث عن تفاصيل نقل جثمان الطويرجاوي ومكان دفنه
ناجية أيزيدية خرجت من بين الحطام
قسم آليات العتبة الحسينية يشارك بخطة نقل زائري اربعينية الامام الحسين عليه السلام
موقع ضيافة المرتضى يتشرف بتقديم آلاف الوجبات لضيافة زوار مرقد أمير المؤمنين(ع)الوافدين لإحياء زيارة الأربعين
كربلاء .. افتتاح بطولة الشهيد علي نادر لكرة القدم بفوز الوطن على المستقبل
محافظ الديوانية يُلغي عطلة المصارف لإستكمال صرف رواتب الموظفين .
أكثر من (100) وسيلة إعلامية تشارك في نقل مراسيم زيارة الأربعين في كربلاء المقدسة
عجز في ميزانية الدولة واقتصاد منهك وتدني بمستوى الدخل وتفشي فيروس قاتل.. كل هذا لم يؤثر على موائد الكرم في طريق الزائرين