نظافة المدينة والتجاوزات على الأرصفة مسؤولية مَنْ؟

بواسطة عدد القراءات : 397
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
نظافة المدينة والتجاوزات على الأرصفة مسؤولية مَنْ؟

علي الحسني / التنمية الإقتصادية

أعان الله سبحانه وتعالى العراقيين على تشعب وكثرة الهموم والمشاكل وتجرعهم مرارة الفسادين المالي والإداري المستشري في البلاد بصورة تدعو للصدمة ان لم نقل الجنون لكل ذي ضمير حي وعقل راجح ونفس أبية لا تقبل الذل والهوان، وأجزم القول إنه لا يوجد شعباً أو مجتمعاً على وجه المعمورة لديه وفيه من المحن والصعاب والآلام كماً ونوعاً في هذا الجانب أو ذاك، في هذه المؤسسة أو تلك، كما يحصل مع شعبنا العراقي الجريح، الذي عانى الأمّرين خلال عقود كثيرة، ولا نعفي مسؤولية قليل منه أو كثيرً في تحمل المسؤولية وتبعات ما جرى لنا وعلينا وفينا.

   القطاع الخدمي في مختلف مسمياته وعناوينه واحداً من القطاعات التي أصابها داء الإهمال عن قصد أو دون عمد، دون أن ننكر أو نغض البصر عن عديد المنجزات التي تحققت بهذا الشأن على صعيد البنى التحتية وكل ما يتعلق بسلامة وصحة وراحة وأمان وسعادة وكرامة وتمنيات المواطن العراقي وبالخصوص الطبقة الفقيرة، إلا أن ذلك لا يلبي الطموح ولا يرتقي إلى ما ينشده الفرد العراقي، ويكاد ما يحصل أشبه  بذر الرماد في العيون، ولكي لا تتحول أفراح الأمل والحلم والرغبة التي لا زالت تسكن صدور العراقيين وتشبثهم ببريق التغيير الجذري لما هو أفضل وأجمل، إلى أتراح العذاب والقسوة التي أبتلي بها، كان لزاماً على كل مسؤول وعامل وكل مواطن بالصفة والعنوان والواجب الذي هو عليه أن يتصدى للتكليف الطبيعي الذي أراده الله عزوجل له كما جاء في محكم كتابه الكريم(( وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين)) وكما ورد في الحديث النبوي الشريف " كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته .." ومن منطلق الأبعاد الشرعية والإنسانية والوطنية والإجتماعية نضع جملة من العناوين المهمة التي تتعلق بواحدةٍ من القطاعات الخدمية المهمة (البلديات) أمام المسؤولين والمعنيين ومن له علاقة وصلة ودور وتأثير بهذا الصدد وفي مقدمتهم مدير بلدية النجف الأشرف والكادر المتقدم: 

النظافة من النسيان!!! 

من السلوكيات الرائعة والمتحضرة وإحدى العناوين المهمة للرقي المجتمعي هي النظافة، ولا نريد أن نرهق المعنيين ونكلفهم بما لا صلة بمهامهم الرئيسية وقول رسول الله (ص) " تنظفوا فإن الإسلام نظيف" والمقاصد الحقيقية الشاملة لمعنى ومضمون الحديث النبوي الشريف، بل سنركز على معنيين رئيسيين أولهما نظافة البيئة وكل ما يتعلق بها، وثانيهما الدور التوعوي ونشر ثقافة النظافة بين جميع شرائح المجتمع، ومن واجب الدولة والجهات الحكومية الرسمية ومنظمات المجتمع المدني الإهتمام بالجانب التثقيفي من خلال كافة وسائل الإعلام المتاحة، ومسألة انتشار القمامة في أغلب شوارع وأحياء المدينة خصوصاً في الشوارع الفرعية، ناهيك عن الأقضية والنواحي والقرى الذي يكون الوضع أشد وأمر بحاجة إلى تدخل قوي ومباشر وأن تكون هناك معالجة حقيقية لتكرار المناظر غير المريحة وغير المناسبة لنظافة مدينتنا التي هي مسؤولية الجميع، لا أن تبقى الحلول ترقيعية وآنية، حتى لا تكون النظافة في طي النسيان، لنستشعر حقاً مضمون الحديث النبوي الشريف (النظافة من الإيمان).  

التجاوزات ... متى تنتهي؟ 

احترام القوانين والإلتزام بالتعليمات والضوابط والتقيد بالنظام العام هي مسؤولية شرعية ووطنية وأخلاقية في نفس الوقت، والدولة لوحدها وفي ظل غياب الردع وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب لا تستطيع لوحدها أن تحقق ما يتمناه ويطمح إليه المواطن وبناء مجتمع نظيف على المستويات الدينية والإجتماعية والثقافية والرياضية والإقتصادية والزراعية والبيئية دون مشاركة ومساهمة المواطن نفسه، فأي إصلاح وبناء وتطور والإرتقاء بهذه الخدمة أو تلك وبهذا العمل أو ذاك إنما يتطلب تضافر وتكاتف جهود الجميع من وزارات بكافة تشكيلاتها ومديرياتها ومنظمات مجتمع مدني وصحافة وإعلام وقيادات دينية وعشائرية وشرائح المجتمع، وهنا لا بد أن ننوه وبما يتعلق بموضوعة النظافة وجمالية المدينة إلى التجاوزات على الأرصفة وتضييق مرور الناس، ونصب السياجات والأكشاك بعضها أشبه ما تكون مخازن للأمتعة والمولدات المنزلية وقطع الحديد، مع شغل الكثير من المحلات التجارية لأرصفة الشارع بطريقة لا تتيح أي فرصة للسير بهدوء وراحة وقد يضطر المواطن أحياناُ إلى سلك طريق قريب جداً إلى سير السيارات وما يشكل ذلك من مخاطر وصعوبات، ومناظر رمي مخلفات المحلات من أخشاب وكارتون وغيرها بطريقة عشوائية هي الأخرى من التجاوزات التي لا بد على بلدية النجف أن تعالجها بطرق قانونية وتثقيفية، فنظافة المدينة مسؤولية الجميع، ومن غير المقبول أن نجد شوارع رئيسية مهمة في النجف قد أصابها الإهمال إلا في فترات زمنية محدودة، وما قد يشكله تجمع فضلات الطعام والقمامة من مخاطر ومضار بيئية وصحية وجمالية، وهذا يتطلب دور رقابي مع المتابعة على آلية التنظيف المتعبة وعلى أي أساس يتم اعتماد تنظيف هذه المنطقة دون تلك؟ مع الإشادة والاعتزاز بجنود النظافة العمال الرائعين الرسميين منهم أو في القطاع الخاص وهم يعانون ويتعبون في رفع النفايات ووضعها في الحاويات المخصصة والذي يرتقي للعمل البطولي، ولا بد أن نضع أمام مدير البلدية والمعنيين بهذا القطاع الخدمي المهم إلى مسألة في غاية الأهمية ألا وهي المعايير المزدوجة التي يتبعها البعض من موظفي بلدية النجف في إزالة ورفع التجاوزات بطريقة انتقائية وهو ما يتسبب في امتعاض الناس من الكيل بمكيالين، ويجب أن تسود العدالة في تحقيق وفرض القانون وهو ما يستحق الإشادة به والثناء عليه وتقويته، إما إذا طبق على شارع معين دون غيره فهذا هو الإجحاف والظلم بعينه ويصبح القانون أعرجاً، ولا زالت بعض هذه الممارسات قائمة حتى هذه الساعة. 

سن قوانين رادعة 

لا نريد أن نحلم ببيئة مثالية وبنظافة في أعلى مستوياتها كما نراها في الدول المتقدمة والتي لم تأتي من فراغ، وإنما بتطبيقهم عقوبات صارمة للمخالفين والمتجاوزين على بيئة ونظافة بلدانهم، كما في بعض الدول الأوربية المتقدمة، ولا نرضى ونحن ندعي بأننا شعب الحضارات والمقدسات أن يصل مستوى النظافة والذوق العام إلى مستوى يرثى له ومقزز أحياناً، في وضعنا وظروفنا الحالية علينا أن نبحث عن الحل الوسط لتكون هي البداية لما هو أفضل وأجمل على مستوى النظافة ومسألة التجاوزات على الأماكن العامة والأرصفة خصوصاً في الشوارع الرئيسية المهمة التي تعد واجهة مدينتنا المقدسة، وعلى ممثلي الشعب أن يدركوا أهمية أن يكون بلدنا نظيفاً لترتاح النفوس وتطيب الخواطر، ومعها وبالموازاة منها تطور المجتمع على كافة الأصعدة من خدمات وإعمار وبناء وتعليم وتنمية بشرية إلخ، وأجد من الضروري لو بدأنا بالخطوة الأولى بفرض غرامات مالية على المتجاوزين ينفذ بقوة القانون لا بقوة السلطة، بمعنى أن تسن قوانين بهذا الصدد يكون لزاماً على الكل الالتزام بها حتى لو كان مسؤولا رفيعاً في الدولة، ليشعر المرء بأن رمي الفضلات في الشوارع خصوصاً وما نراه في صور مزعجة من داخل السيارات من علب بلاستيكية وزجاجية وأوراق وفضلات طعام وغيرها، ورمي القمامة في غير محلها وفي المكان غير المناسب سيكون مقابل ضريبة عليها أن يتحملها، وهذا الأمر ليس بغريب تطبيقه وهو ما يعمل أحياناً من فرض غرامات مالية للمخالفات المرورية والتي إن طبقت فعلاً بعيداً عن المحاباة والمزاجية والتراخي، كما وإن عملية نصب الكاميرات الحديثة التي تراقب مخالفات هذا الشخص أو ذاك بما يخالف القوانين ويسبب الأذى للآخرين وللمدينة في أي عنوان هي وغيرها إجراءات من شأنها معالجة كل هذه المشاكل والتجاوزات بالحد الذي نستطيع أن نشاهد ونستمتع ببيئة نظيفة توفر لنا الراحة والأمان والصحة وترفع من سقف تمنياتنا في أن نجد مدينة النجف الأشرف واحدة من أجمل مدن العالم وليس مدن العراق فحسب اعتزازاً وعشقاً وولاءً لمن شرفها وكرمها مولانا وسيدنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب "عليهما السلام" فهل نحن مؤتمنون وأهلاً لهذه المسؤولية؟

الأكثر شعبية
العتبة العلوية المقدسة تستقبل موكب جامعة الكوفة
مسؤول باكستاني ووفد مرافق له يتشرفون بزيارة مسجد الكوفة المعظم والمراقد الطاهرة جواره
الأسرة التربوية في مدينة الكوفة العلوية تشارك أمانة مسجد الكوفة المعظم في إحياء ذكرى عاشوراء الحسين (عليه السلام)
استعدادا لوفود زوار عاشوراء .. القسم الهندسي يواصل أعمال الصيانة في صحن مسلم بن عقيل (عليه السلام)
الكوادر التربوية والتعليمية في النجف تشارك في إحياء ذكرى عاشوراء بموكب عزاء مهيب 
أمانة مسجد الكوفة المعظم تستقبل المواكب المعزية بذكرى عاشوراء
موكب امانة مسجد الكوفة المعظم يشارك أهالي المدينة إحياء ذكرى واقعة الطف .. ملحمة الخلود الحسيني الجهادي
يومُ رابع من محرم تقيم فيه أمانة مسجد الكوفة مجلس العزاء استذكاراً لشهداء كربلاء
أنصار الحسين (عليه السلام) عنوان المحاضرة الدينية في السادس من محرم في مسجد الكوفة المعظم
اسباب خروج الحسين (عليه السلام) من المدينة .. عنوان محاضرة مجلس عزاء اليوم الثالث في مسجد الكوفة المعظم
استعدادا ليوم العاشر من محرم .. أمانة مسجد الكوفة تفترش خمسة آلاف متر مربع من السجَّاد الأحمر حول المسجد
في عاشوراء .. يستذكر المؤمنون شهادة مسلم بن عقيل (عليه السلام) في مسجد الكوفة المعظم
الأمانة العامة للعتبة العلوية المقدسة ترعى مراسم تشييع جثمان سماحة العلاّمة السيد محمد علي الحلو
المصادقة على التصاميم النهائية لمشروع صحن أبي طالب (رضوان الله عليه)
بمناسبة حلول محرم الحرام أمانة مسجد الكوفة توزع الماء والمبالغ على المواكب الخدمية
الكربلائي: سنوصل الماء الى البصرة حتى لو اضطررنا الى ايقاف مشاريع العتبة
منتسبو العتبة العلوية المقدسة يجددون العهد والولاء لأمير المؤمنين (عليه السلام) بمناسبة بيعة الغدير
العتبة العلوية المقدسة تستقبل موكب جامعة الكوفة
لجنة رعاية الطفولة في النجف تدعو المواطنين بمشاركة الحملة الوطنية ضد مرض الحصبة
صور .. مراسيم استبدال راية قبة الامام الحسين عليه السلام
المراقد المقدسة في مسجد الكوفة المعظم.... المختار الثقفي(عليه السلام)
النجف تنظم وقفة احتجاجية لإلغاء قرار منع دخول السيارات المتضررة والمستعملة
العراق يحتضن أول مسابقة قرانية نسوية لحفظ القرآن جمعت نخبة من حافظاته بنظيراتهن من إيران
غداً الاثنين اول طائرة للحجاج ستصل الى مطار النجف الاشرف الدولي
هيأة المنافذ : ضبط 21 حافظة دجاج ولحوم مع 500 شاشة موبايل بحوزة مسافرين عراقي وباكستاني في منفذ مطار النجف
دائرة العمل في النجف تعلن عن استرجاع اكثر من (٩) مليار دينار عراقي الى صندوق الإقراض
الشؤون الدينية في العتبة العلوية تعلن أسماء الفائزين بمسابقة الغدير الرابعة
الكوادر الفنية في أمانة مسجد الكوفة المعظم تباشر بوضع صندوق الخاتم الجديد في ضريح السفير مسلم بن عقيل (عليه السلام)
وفد ألماني مستبصر يتشَّرف بزيارة مسجد الكوفة المعظم والمراقد الطاهرة جواره
محافظ النجف يعلن إكمال الاستعدادات الأمنية والخدمية لإستقبال عيد الغدير