نظافة المدينة والتجاوزات على الأرصفة مسؤولية مَنْ؟

بواسطة عدد القراءات : 429
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
نظافة المدينة والتجاوزات على الأرصفة مسؤولية مَنْ؟

علي الحسني / التنمية الإقتصادية

أعان الله سبحانه وتعالى العراقيين على تشعب وكثرة الهموم والمشاكل وتجرعهم مرارة الفسادين المالي والإداري المستشري في البلاد بصورة تدعو للصدمة ان لم نقل الجنون لكل ذي ضمير حي وعقل راجح ونفس أبية لا تقبل الذل والهوان، وأجزم القول إنه لا يوجد شعباً أو مجتمعاً على وجه المعمورة لديه وفيه من المحن والصعاب والآلام كماً ونوعاً في هذا الجانب أو ذاك، في هذه المؤسسة أو تلك، كما يحصل مع شعبنا العراقي الجريح، الذي عانى الأمّرين خلال عقود كثيرة، ولا نعفي مسؤولية قليل منه أو كثيرً في تحمل المسؤولية وتبعات ما جرى لنا وعلينا وفينا.

   القطاع الخدمي في مختلف مسمياته وعناوينه واحداً من القطاعات التي أصابها داء الإهمال عن قصد أو دون عمد، دون أن ننكر أو نغض البصر عن عديد المنجزات التي تحققت بهذا الشأن على صعيد البنى التحتية وكل ما يتعلق بسلامة وصحة وراحة وأمان وسعادة وكرامة وتمنيات المواطن العراقي وبالخصوص الطبقة الفقيرة، إلا أن ذلك لا يلبي الطموح ولا يرتقي إلى ما ينشده الفرد العراقي، ويكاد ما يحصل أشبه  بذر الرماد في العيون، ولكي لا تتحول أفراح الأمل والحلم والرغبة التي لا زالت تسكن صدور العراقيين وتشبثهم ببريق التغيير الجذري لما هو أفضل وأجمل، إلى أتراح العذاب والقسوة التي أبتلي بها، كان لزاماً على كل مسؤول وعامل وكل مواطن بالصفة والعنوان والواجب الذي هو عليه أن يتصدى للتكليف الطبيعي الذي أراده الله عزوجل له كما جاء في محكم كتابه الكريم(( وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين)) وكما ورد في الحديث النبوي الشريف " كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته .." ومن منطلق الأبعاد الشرعية والإنسانية والوطنية والإجتماعية نضع جملة من العناوين المهمة التي تتعلق بواحدةٍ من القطاعات الخدمية المهمة (البلديات) أمام المسؤولين والمعنيين ومن له علاقة وصلة ودور وتأثير بهذا الصدد وفي مقدمتهم مدير بلدية النجف الأشرف والكادر المتقدم: 

النظافة من النسيان!!! 

من السلوكيات الرائعة والمتحضرة وإحدى العناوين المهمة للرقي المجتمعي هي النظافة، ولا نريد أن نرهق المعنيين ونكلفهم بما لا صلة بمهامهم الرئيسية وقول رسول الله (ص) " تنظفوا فإن الإسلام نظيف" والمقاصد الحقيقية الشاملة لمعنى ومضمون الحديث النبوي الشريف، بل سنركز على معنيين رئيسيين أولهما نظافة البيئة وكل ما يتعلق بها، وثانيهما الدور التوعوي ونشر ثقافة النظافة بين جميع شرائح المجتمع، ومن واجب الدولة والجهات الحكومية الرسمية ومنظمات المجتمع المدني الإهتمام بالجانب التثقيفي من خلال كافة وسائل الإعلام المتاحة، ومسألة انتشار القمامة في أغلب شوارع وأحياء المدينة خصوصاً في الشوارع الفرعية، ناهيك عن الأقضية والنواحي والقرى الذي يكون الوضع أشد وأمر بحاجة إلى تدخل قوي ومباشر وأن تكون هناك معالجة حقيقية لتكرار المناظر غير المريحة وغير المناسبة لنظافة مدينتنا التي هي مسؤولية الجميع، لا أن تبقى الحلول ترقيعية وآنية، حتى لا تكون النظافة في طي النسيان، لنستشعر حقاً مضمون الحديث النبوي الشريف (النظافة من الإيمان).  

التجاوزات ... متى تنتهي؟ 

احترام القوانين والإلتزام بالتعليمات والضوابط والتقيد بالنظام العام هي مسؤولية شرعية ووطنية وأخلاقية في نفس الوقت، والدولة لوحدها وفي ظل غياب الردع وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب لا تستطيع لوحدها أن تحقق ما يتمناه ويطمح إليه المواطن وبناء مجتمع نظيف على المستويات الدينية والإجتماعية والثقافية والرياضية والإقتصادية والزراعية والبيئية دون مشاركة ومساهمة المواطن نفسه، فأي إصلاح وبناء وتطور والإرتقاء بهذه الخدمة أو تلك وبهذا العمل أو ذاك إنما يتطلب تضافر وتكاتف جهود الجميع من وزارات بكافة تشكيلاتها ومديرياتها ومنظمات مجتمع مدني وصحافة وإعلام وقيادات دينية وعشائرية وشرائح المجتمع، وهنا لا بد أن ننوه وبما يتعلق بموضوعة النظافة وجمالية المدينة إلى التجاوزات على الأرصفة وتضييق مرور الناس، ونصب السياجات والأكشاك بعضها أشبه ما تكون مخازن للأمتعة والمولدات المنزلية وقطع الحديد، مع شغل الكثير من المحلات التجارية لأرصفة الشارع بطريقة لا تتيح أي فرصة للسير بهدوء وراحة وقد يضطر المواطن أحياناُ إلى سلك طريق قريب جداً إلى سير السيارات وما يشكل ذلك من مخاطر وصعوبات، ومناظر رمي مخلفات المحلات من أخشاب وكارتون وغيرها بطريقة عشوائية هي الأخرى من التجاوزات التي لا بد على بلدية النجف أن تعالجها بطرق قانونية وتثقيفية، فنظافة المدينة مسؤولية الجميع، ومن غير المقبول أن نجد شوارع رئيسية مهمة في النجف قد أصابها الإهمال إلا في فترات زمنية محدودة، وما قد يشكله تجمع فضلات الطعام والقمامة من مخاطر ومضار بيئية وصحية وجمالية، وهذا يتطلب دور رقابي مع المتابعة على آلية التنظيف المتعبة وعلى أي أساس يتم اعتماد تنظيف هذه المنطقة دون تلك؟ مع الإشادة والاعتزاز بجنود النظافة العمال الرائعين الرسميين منهم أو في القطاع الخاص وهم يعانون ويتعبون في رفع النفايات ووضعها في الحاويات المخصصة والذي يرتقي للعمل البطولي، ولا بد أن نضع أمام مدير البلدية والمعنيين بهذا القطاع الخدمي المهم إلى مسألة في غاية الأهمية ألا وهي المعايير المزدوجة التي يتبعها البعض من موظفي بلدية النجف في إزالة ورفع التجاوزات بطريقة انتقائية وهو ما يتسبب في امتعاض الناس من الكيل بمكيالين، ويجب أن تسود العدالة في تحقيق وفرض القانون وهو ما يستحق الإشادة به والثناء عليه وتقويته، إما إذا طبق على شارع معين دون غيره فهذا هو الإجحاف والظلم بعينه ويصبح القانون أعرجاً، ولا زالت بعض هذه الممارسات قائمة حتى هذه الساعة. 

سن قوانين رادعة 

لا نريد أن نحلم ببيئة مثالية وبنظافة في أعلى مستوياتها كما نراها في الدول المتقدمة والتي لم تأتي من فراغ، وإنما بتطبيقهم عقوبات صارمة للمخالفين والمتجاوزين على بيئة ونظافة بلدانهم، كما في بعض الدول الأوربية المتقدمة، ولا نرضى ونحن ندعي بأننا شعب الحضارات والمقدسات أن يصل مستوى النظافة والذوق العام إلى مستوى يرثى له ومقزز أحياناً، في وضعنا وظروفنا الحالية علينا أن نبحث عن الحل الوسط لتكون هي البداية لما هو أفضل وأجمل على مستوى النظافة ومسألة التجاوزات على الأماكن العامة والأرصفة خصوصاً في الشوارع الرئيسية المهمة التي تعد واجهة مدينتنا المقدسة، وعلى ممثلي الشعب أن يدركوا أهمية أن يكون بلدنا نظيفاً لترتاح النفوس وتطيب الخواطر، ومعها وبالموازاة منها تطور المجتمع على كافة الأصعدة من خدمات وإعمار وبناء وتعليم وتنمية بشرية إلخ، وأجد من الضروري لو بدأنا بالخطوة الأولى بفرض غرامات مالية على المتجاوزين ينفذ بقوة القانون لا بقوة السلطة، بمعنى أن تسن قوانين بهذا الصدد يكون لزاماً على الكل الالتزام بها حتى لو كان مسؤولا رفيعاً في الدولة، ليشعر المرء بأن رمي الفضلات في الشوارع خصوصاً وما نراه في صور مزعجة من داخل السيارات من علب بلاستيكية وزجاجية وأوراق وفضلات طعام وغيرها، ورمي القمامة في غير محلها وفي المكان غير المناسب سيكون مقابل ضريبة عليها أن يتحملها، وهذا الأمر ليس بغريب تطبيقه وهو ما يعمل أحياناً من فرض غرامات مالية للمخالفات المرورية والتي إن طبقت فعلاً بعيداً عن المحاباة والمزاجية والتراخي، كما وإن عملية نصب الكاميرات الحديثة التي تراقب مخالفات هذا الشخص أو ذاك بما يخالف القوانين ويسبب الأذى للآخرين وللمدينة في أي عنوان هي وغيرها إجراءات من شأنها معالجة كل هذه المشاكل والتجاوزات بالحد الذي نستطيع أن نشاهد ونستمتع ببيئة نظيفة توفر لنا الراحة والأمان والصحة وترفع من سقف تمنياتنا في أن نجد مدينة النجف الأشرف واحدة من أجمل مدن العالم وليس مدن العراق فحسب اعتزازاً وعشقاً وولاءً لمن شرفها وكرمها مولانا وسيدنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب "عليهما السلام" فهل نحن مؤتمنون وأهلاً لهذه المسؤولية؟

الأكثر شعبية
امانة مسجد الكوفة المعظم تشارك في فعاليات المؤتمر التكريمي الاول لتغطية زيارة الاربعين.
الموسم الثقافي السابع لمسجد الكوفة المعظم - المحاضر سماحة السيد حيدر العذاري (3)
برنامج المنبر الفقهي من مسجد الكوفة المعظم - الحلقة الخامسة
حضور لأمانة مسجد الكوفة في المؤتمر الدولي للحفاظ على اللغة العربية
برنامج المنبر الفقهي من مسجد الكوفة المعظم - الحلقة الرابعة
مسجد الكوفة المعظم :برنامج درر إسلامية الحلقة التاسعة والثمانون
الموسم الثقافي الثامن لمسجد الكوفة المعظم - المحاضر سماحة السيد محمد علي بحر العلوم
الموسم الثقافي السابع لمسجد الكوفة المعظم - المحاضر سماحة السيد حيدر العذاري (2)
1500 قافلة إيرانية لازيارة العتبات المقدسة في العراق الشهر المقبل
مسجد الكوفة المعظم :برنامج درر إسلامية الحلقة الثامنة والثمانون
وفد نيجيري يتشرف بزيارة مسجد الكوفة المعظم ويحظر الجلسة القرانية الاسبوعية
السيد وزير الكهرباء يتشرف بزيارة مسجد الكوفة المعظم
وفد امانة مسجد الكوفة يشارك في المحفل القرآني السنوي الرابع الذي تقيمه كلية الإمام الكاظم (عليه السلام)
الموسم الثقافي السابع لمسجد الكوفة المعظم - المحاضر سماحة السيد عصام النفاخ (2)
مسجد الكوفة المعظم :برنامج درر إسلامية الحلقة السابعة والثمانون
مدير عام تربية النجف الاشرف يدعو بالاسراع في تأهيل البنى الصحية للمدارس
برنامج المنبر الفقهي من مسجد الكوفة المعظم - الحلقة الثالثة
وفد إسلامي متعدد الجنسيات يتشرَّف بزيارة مسجد الكوفة المعظم والمراقد الطاهرة جواره ويطلَّع على معالمها التراثية
القسم الهندسي في امانة مسجد الكوفة المعظم والمزارات الملحقة به يباشر ترميم باب المراد والمنطقة المحيطة بها
بالفيديو...تاريخ الكوفة يتجسد في خزانة مخطوطات إمانة مسجد الكوفة المعظم.
مركز المختار للانتاج الفني في قسم اعلام مسجد الكوفة / برنامج طبيعة الكوفة الحلقة الثانية عشر
بحضور أمين مسجد الكوفة .. الوقف الشيعي يفتتح مسجد الحمراء ومقام النبي يونس (ع) بعد إعادة بناءهما
سيول جارفة تجتاح مناطق داخل السليمانية واطرافها
امانة مسجد الكوفة المعظم تشارك في فعاليات المؤتمر التكريمي الاول لتغطية زيارة الاربعين.
الموسم الثقافي السابع لمسجد الكوفة المعظم - المحاضر سماحة السيد عصام النفاخ (1)
الموسم الثقافي السابع لمسجد الكوفة المعظم - المحاضر سماحة السيد حيدر العذاري (3)
برنامج المنبر الفقهي من مسجد الكوفة المعظم - الحلقة الخامسة
وفد امانة مسجد الكوفة يشارك في المحفل القرآني السنوي الرابع الذي تقيمه كلية الإمام الكاظم (عليه السلام)
اختيار دار البراق لثقافة الأطفال العراقية كعضو لجنة تحكيم في جائزة اتصالات لأدب الطفل ٢٠١٨ في الامارات
من مسجد الكوفة المعظم تنطلق فعاليات الموسم الثقافي الثامن
امير الكويت يؤكد لرئيس الجمهورية استعداد بلاده للوقوف الى جانب العراق في إعادة الإعمار
وفد إسلامي متعدد الجنسيات برفقة ممثل وزارة السياحة يطلع على معالم مسجد الكوفة المعظم
وفد طلبة الحوزة العلمية من نايجيريا يتشرفون بزيارة مسجد الكوفة والمراقد الطاهرة جواره ويشاركون في الجلسة القرآنية
الموسم الثقافي السابع لمسجد الكوفة المعظم - المحاضر سماحة السيد عصام النفاخ (2)
الدفاع المدني يخمد حريقا اندلع باحد الاسواق في النجف
مدير تربية النجف :بناء ١٤٣ مدرسة ضمن القرض الصيني وفتح التقديم للمحاضرين بالمجان لسد الشاغر وبدا الفرز لاعلان اسماء التعيينات ٨٧٤
أرجان وعلي .. نموذجان لتعزيز التعايش بين التركمان والنجفيين
مسجد الكوفة المعظم :برنامج درر إسلامية الحلقة السابعة والثمانون
بالصور .. الجلسة المسائية لمسابقة السفير القرآنية الوطنية الثامنة في مسجد الكوفة المعظم
قسم حفظ النظام يناقش المعوقات التي تواجه العاملين خلال زيارة ذكرى الأربعين
أمين مسجد الكوفة والوفد المرافق له يتشرف بزيارة مرقد الإمامين العسكريين في مدينة سامراء المقدسة ويلتقي بمجلس إدارة العتبة
العتبة العلوية المقدسة ...إقبال كبير من دور النشر العربية للمشاركة في "معرض الكتاب الدولي العاشر "