انطلاق فعاليات مؤتمرِ العميد العلمي العالمي الرابع الذي تقيم العتبة العباسية المقدسة

بواسطة عدد القراءات : 249
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
انطلاق فعاليات مؤتمرِ العميد العلمي العالمي الرابع الذي تقيم العتبة العباسية المقدسة

كربلاء / متابعة - عقيل غني جاحم

 أنطلق في محافظة كربلاء المقدسة الرابعة اليوم 14ايلول 2017م مؤتمرِ العميد العلمي العالمي الرابع الذي يقيمه معهد العميد التابع للعتبة العباسية المقدسة, بمشاركة العديد من الشخصيات العلمية والأكاديمية والدينية من داخل العراق وخارجه و تحت شعار: (نلتقي في رحاب العميد لنرتقي)، وبعنوان: (الأمن الثقافي، مفاهيم وتطبيقات) والذي يستمر للفتر من 14-15/ 9/2017.

وقال الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة المهندس محمد ألأشيقر خلال حفل الانطلاق إن" أمتنا باتت مهددةً في أمنها الفكري والثقافي وهذا تهديد لا يقلُّ خطراً عن أنواع التهديدات التي تتعرض لها الأمة ومن هنا تداعى جمعُ من الغيارى على أمتِهم على أن يتخذوا من هذهِ المشكلة موضوعاً لمؤتمر العميد العلمي الرابع .

وأضاف " مرةً أخرى نلتقي في رحاب العميد لنرتقي في مؤتمر العميد الدولي الرابع ، حيث يلتئم جمعُ من الأساتذة والباحثين ليتناولوا قضيةً مهمة من قضايا الفكرِ والمجتمع ، ألا وهي قضيةُ الأمن الثقافي ".

وبين الأشيقر " العتبة العباسية المقدسة قد باركت ممثلة بسماحة المتولي الشرعي السيد أحمد الصافي (دام عزه) عقد هذا المؤتمر, استناداً الى قناعتِها في الإفادة القصوى من العقل الأكاديمي في إيجاد حلول لكل من يداهم الأمة أو يهدد وجودها ".

موضحاً " العتبة العباسية المقدسة في انفتاحها على فعاليات أكاديمية من داخل العراق ومن خارجه إنما تؤكد رسالتها في أن يأخذ علماء الأمةِ دورَهُم في القيادةِ الفكرية لأمتِهم، وأن تكون لهم القدمُ الراسخةُ في كل ما تحتاجُه شعوبُهم ".

من جانبه أكدّ رئيس المجمع العلمي العراقي الدكتور أحمد مطلوب أن" الحفاظ على الثقافة معلم من معالم الأمة ومن أمنها العام, وكان الجهاد في سبيلها ( فرض عين ) لأن فقدانها ضياع الأمن وبضياعه تضيع الأمة .

وأضاف " الثقافة بمعناها العام " موروث يُحافظ على متناقلِ المجتمعات " وهي العلومُ والمعارفُ والفنونُ أو مجموعُ ما توصلت اليه أمة أو بلاد في الحقولِ المختلفة من عاداتٍ وأوضاعٍ اجتماعيةٍ، وقيمٍ ذائعةٍ في مجتمعٍ معين ونحوها مما يتصل بطريقةِ حياة الناس .

مضيفاً " الثقافة هي هويةُ الأمة ولذلك كان الحرصُ عليها عظيماً بمفهومها العام, فضلاً عما يُضاف الى معانيها مما يتصل بالعقيدة التي هي أساس الكيانات البشرية, ولذلك اختلفت مفاهيمُ الثقافة بحسب عقيدةِ القوم، ومن هنا كان الحرصُ على العقيدةِ تمسكاَ بالثقافة التي ارتبطت بها.

ويدخلُ في الثقافة عنصر اللغة وهي وعاؤها، ومن غير اللغة لا تكونُ ثقافة علمية ناضجة ولذلك سعى بعضُ الخارجين على الامةِ التخلص من اللغة لتنهار الثقافة وتجريدها من معناها النابض بالحياة".

وأشار مطلوب " إن الجهاد أو الدفاع عن الثقافةِ واجب أمام الغزوِ الثقافي المتمثلِ الأن بالعولمةِ التي طرحت أول ما طرحت القضايا الاقتصادية لما للاقتصاد في حياة الشعوب من أهمية بالغة واثر كبير, ولا سيما الدولُ النامية التي يرزَحُ معظمها تحت نيرِ الفقر والحرمان .

وَدَعتْ الى اندماجِ العالم في حقول التجارةِ, واستثمار القُوى الفاعلةِ, وتأسيس الشركات الكبرى المتعددة الجنسية لتحكم قبضتها على التجارة العالمية".

موضحاً " تبنت العولمةُ شعار (الإنسانيةِ ) والأسرةِ العالمية (الواحدة) لقيام مجتمع جديد تذوبُ فيه الفوارق القوميةُ والوطنيةُ والدينيةُ, أي جعل العالم واحدا لتسود فيه العدالة والمساواة والاخاء في ظل ( القطب الواحد)، وهذا يؤدي الى مسخ الثقافات القومية وسيطرة ثقافة العولمة, ولذلك تفقد الأمة هويتها الثقافية التي تنبع من واقعها".

وأكدّ " أن التصدي للعولمة في هذا الجانب مهم, ولا يعني ذلك الانغلاق على ثقافات الأمم, والشعوب, لأن العولمة شيء والعالمية شيء آخر, وكما لا ينفي تعزيز الحوار بين الحضارات.

وتابع مطلوب " يتصل بالأمن الثقافي شؤون, التربية وهي شقان:

الأول : التربية البيتية وتشمل التربية الدينية والقومية والوطنية والخلقية وشذوراً ثقافية لتكون منطلقاً للارتباط بالثقافة العامة والحرص عليها.

الثاني: التعليم ويشمل المناهج الدراسية في مراحله المختلفةِ, وتكون الثقافة جزء مهماً من تلك المناهج التي لا تعبثُ بها الأهواء والنزاعات لأن الثقافة توحد لا تبدد, ولها ثوابت على الرغم من الجديد الذي يولد من الصلب والترائب.

وأضاف " التاريخ من أهم معالم الثقافة, وهو سيرةُ الأمة في حياتها, والصدق فيه ركنهُ الركينُ لا ما يَحدُث من تزييف لأحداثه وشخوصه ومعالمه.

وأختتم " إن الوقوفَ عند هذه المعالم في المؤتمر الذي يعقده ( مركز العميد الدولي للبحوث والدراسات – العتبة العباسية المقدسة- الثقافي)لمن أهم القضايا التي تحافظ على (الأمن الثقافي) في عهد تتصارعُ فيه الأهواءُ والنزعاتُ، ففي ذلك بقاء هوية الأمة, وثقافتها وحريتها وامتلاك أمورها واستقلالها".

فيما أوضح الدكتور محمد بن ناصر المحروقي من سلطنة عمان في كلمة الوفود المشاركة "ما أجمل أن تتحد رسالة الجامع والجامعة للنهوض بالأمة ورعاية احتياجاتها الروحية واليومية وتامين التعليم والصحة والخدمات، وهو ما نراه في هذا النموذج الفريد لمؤسسات المجتمع المدني الذي تمثله العتبة العباسية المقدسة، ونسعى الى تنفيذه بكل ما أتويت من إرادة وإخلاص ومقدرات مادية، عبر برامج مدروسة لاستكمال البنية التحتية وتنظيم الملتقيات الفكرية والبرامج العلمية.

وأضاف "نلتقي في رحاب العميد لنرتقي"، نلتقي في هذه الدورة العلمية الرابعة لمؤتمر العميد بالعتبة العباسية المقدسة حول موضوع مهم جداً يؤرق الساهرين على الأمم والمجتمعات من المفكرين والساسة والتربويين، وهو موضوع(الأمن الثقافي )، موضوع يطرح نفسه في كل عصر، يكتسب أهمية أكبر في اللحظة الزمنية الراهنة التي تكالبت فيها الأمم على شعوبها تكالب الذئاب على قصعتها، ويكسب أهمية أكبر بعد اختراق صمامات الأمان التي كانت توفرها الأسر والمجتمعات للناشئة الصغار".

وتابع " فعدت سماوات الأثير مفتوحة لكل صوت وناعق، وأمسى العالم قرية صغيرة مفخخة بالأفكار الملوثة، التي تشوش العقول فيمسي الباطل حقاً ويمسي الاعتداء على الآمنين قربة الى الله، وتستحيل الهوية مسخاً بعيداً عن القيّم والأصالة الممثلة للحق والخير والجمال".

واستدرك المحروقي قائلاً " إن حواراً علمياً وصريحاً وجاداً كهذا الحوار الذي يطرحه مؤتمر العميد حوار ملزم، وأن الاحتكام الى صوت العقل والمنطق والخروج من شرنقة الأفكار الضيقة والأفكار التي تلغي الآخر هو الخيار الوحيد لانتشال الأمة مما هي فيه، وتحقيق أمن فكري وتقارب مجتمعي وتطور على جميع الأصعدة وأن نبرة التفكير التي تتبناها طائفة من المسلمين لن تقود إلا الى مزيد من التناحر وتعطيل للعقل الذي أكرمنا الله به مما يقود الى زعزعة أركان الأمة دمارها ".

واختتم " أشكر القائمين على تنفيذ هذا المؤتمر الدولي على عطائهم العلمي وعملهم الدؤوب لتنفيذ هذا المؤتمر المهم، وأسأل الله العلي القدير أن يحقق هذا المؤتمر النتائج المرجوة التي وضعها القائمون، و أن يوفق الجهود المخلصة لتوحيد صف المسلمين والتقريب بينهم وادعو من الله عز وجل أن يحفظ العراق العظيم وأن يوفق ولاة أمره الى ما فيه الخير والسداد .

هذا واختتمت اللجنة التحضريّة للمؤتمر في كلمه لها ألقاها عضو اللجنة التحضيرية الدكتور علاء جبر الموسوي أن "مسؤولية تحقيق الأمن الثقافي تقع على عاتق أفراد المجتمع ومؤسساته كافة إلا أن المسؤولية الكبرى فيه تقع على عاتق النخبة المثقفة التي نحن بصدد الاستماع الى أبحاثهم المقدمة لهذا المؤتمر أذا استشعر القائمون على هذا المؤتمر وعلى راسهم سماحة المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه)هذه الأهمية وخطرها، لذا عمدوا الى استنهاض أقلام المثقفين للكتاب في هذا الموضوع ووضع الحلول له والتوصيات التي من شانها حماية المجتمع من مخاطر كبرى قد يتعرض لها " . 

وأضاف "ولأهمية الموضوع وخطورته في الوقت نفسه كانت الاستجابة من قبل أقلام الثقافة والمعنيين كبيرة، فقد وصل الى اللجنة التحضيرية (68)قبل منها (50) بحثاً، منها (24) بحثاً في اللغة العربية و(26) بحثاً باللغة الانكليزية، وكان عدد الأبحاث من داخل العراق (34) بحثاً ومن خارجه (16) بحثاً من دول توزعت بين: ( لبنان، سلطنة عمان ، الجزائر، إيران، بريطانيا، كندا، إيطاليا ، الهند) ".

مبيناً " تُعدٌ الثقافة صورة حيوية لمعنى الحياة وشكلها المتغير بحسب المكان الذي هي فيه، وأن الثقافة بهذا المفهوم قوة لا يُستهان بها في تحديد علاقات الأفراد بعضهم مع البغض الاخر، إذ يكفي أنها المفهوم الأوسع والأشمل لأشكال هامة ومختلفة من نواحي الحياة وممارستها اليومية ومن شكلها يرسم شكل التاريخ البشري القادم ".

وتابع " لذا ان أي تفكير للأمة بالتقدم والزهو والاعتزاز أمام الحضارات الأخرى لابد وأن يصحبه وجود قدرة ثقافية قوية تصمد أمام التحديات الكثيرة التي ستواجهها، ومن بين أهم هذه التحديات هو ما بات يعرف اليوم بالأمن الثقافي لأننا وفي هذا العالم الذي تقاربت فيه المعارف الى حد كبير لابد لنا أن نتأثر بالآخر، إذ تزداد أخطار الأمن الثقافي باستمرار واتساع هذا الفضاء المفتوح عبر وسائل التواصل الاجتماعي ولأن زعزعة الأمن الثقافي قد يكون في كثير من الاحيان هدفاً يسعى اليه أعداء هذه الأمة بهدف إضعافها وتمزيقها كان لابد لنا من أن نحصن أنفسنا من هيمنات كثيرة كالهيمنة التكنولوجية والهيمنة الثقافية والتبعية الفكرية والتشظي والتنازع والتناحر والتمزق، ومن هنا كان الحفاظ على الأمن الثقافي بوصفة الحبل الواصل بين أبناء الأمن السياسي والاقتصادي، بل لعلة أحد أهم الضمانات للأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي وبالتالي الأمن الوطني ".

وأكدّ الموسوي قائلاً " لم يكن الهدف من إقامة هذا المؤتمر غلق الأبواب أمام الثقافات الأخرى الوافدة عبر آليات التواصل الكثيرة أو تقييد تجربة الجيل بل ان المطلوب هو تجنب الضرر الذي يستهدف ثقافتنا والقيم والعقيدة وكل ماله شان في تأثير على وحدتنا وتماسكنا فغايتنا هي الوقوف على الاساليب التي من شانها معالجة هذه المضامين والوصول الى عمل برامج من شانها حفظ الأمن الثقافي لهذه الأمة وتعزيز ثقافة التسامح والاعتدال".

واختتم " ليكون ذلك الأمر مشروعاً ينضم الى مشاريع مركز العميد المتنوعة والتي تكمن في مجملها بإقامة أكثر من مؤتمر سنوي حول الإمام الحسين (علية السلام) بالتعاون مع الجامعات العراقية ومشروع صدى وما كتب عن شخصية المرجع الأعلى السيد علي السيستاني (دام ظله) في جامعات، والمجلات ومركز الأبحاث الأمريكية والأوربية، ومشروع موسوعة العميد للبلدان القديمة ،ومشروع معجم العميد التاريخي لألفاظ القرآن الكريم، ومشروع نهج البلاغة، والاسلوبية الحديثة، ومشروع خطب الجمعة وتوثيقها، ومشروع معجم العميد في ست مجلدات يتناول العالم القديم في العراق وما يتلازم معه بالإضافة الى مجلاته المحكمة الإنسانية والعلمية ،التي يصدرها دار الرسول الأعظم، بالإضافة الى عدد كبير من المشاريع التي هي قيد الإنجاز".

 
الأكثر شعبية
انتخابات النجف تعقد ندوة تثقيفية علمية لقادة الراي والاكاديميين وطلبة الدراسات العليا
بمشاركة 250 شركة عربية ومحلية مجموعة الياسر للسفر في النجف تعقد الملتقى التاسع للعمرة
إدارة روضة أحباب الأمير النموذجية تنظم سفرة علمية ترفيهية لأطفالها
الغزلان تحسم دربي الفرات الأوسط لصالحها بثلاثية بيضاء في دوري الكرة الممتاز
مزيج علاجي لشركة روش يضاعف فرص وقف سرطان الرئة
بالفيديو..مدير مفوضية النجف يقدم شرحا مفصل عن جهاز العد والفرز الالكتروني الجديد
آلوية الحشد تحرر قريتي اطماخيات ودحم بعمق الصحراء الغربية
أكثر من (100) ولادة في ذكرى ولادة الرسول و ليلتها نصفهم ذكور اغلبهم حملوا أسم محمد
كلية التقنيات الصحيه والطبيه / كوفة تحصل على موفقة التعليم لفتح قسمي التخدير والاشعه والسونار
السلطات تطالب سكان جنوب كاليفورنيا بالاستعداد للإجلاء مع اشتداد حرائق الغابات
لجنة الارشاد تقدم الدعم اللوجستي وتشارك المقاتلين الابطال فرحة النصر على الحدود العراقية السورية
مبلغو لجنة الإرشاد والتعبئة ينقلون توجيهات ونصائح المرجعية العليا للمرابطين في قاطع مكحول والحضر
العتبة العلوية تستضيف قراء من مؤسسة السديد القرآنية الإيرانية للمشاركة في المحفل القرآني
الحشد والجيش ينطلقان بعمليات عسكرية واسعة لاستكمال تحرير بادية الجزيرة
القسم النسوي في العتبة العلوية مزار الصحابي كميل (رض) يكرم شعبة العلاقات النسوية في العتبة العلوية
مقاتلو الحشد الشعبي والجيش العراقي يشيدون بدور لجنة الارشاد بتقديم الدعم اللوجستي خلال عمليات تحرير مناطق غربي العراق
مراكز تخصصية ونخب أكاديمية تتشرف بتقديم إصدارتها وأطروحاتها هدايا إلى مكتبة الروضة الحيدرية المقدسة
انتخابات النجف تعقد ندوة تثقيفية علمية لقادة الراي والاكاديميين وطلبة الدراسات العليا
صحة النجف انخفاض كبير في الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية
المرجعية الدينية العليا تطالب بمعالجة شحة المياه وتدعو إلى تعزيز التعايش السلمي
مصر: ارتفاع حصيلة الشهداء في الهجوم على مسجد بسيناء إلى 184 شخصا على الأقل
وزير التربية محمد اقبال يوجه بقبول الطلبة الاحتياط في معاهد الفنون الجميلة
الفريق العراقي للعلوم والثقافة والتنمية يشارك في المؤتمر العالمي الثالث للريادة والابتكار في دبي
قسم الإعلام في العتبة العلوية المقدسة يعلن صدور العدد العاشر بعد المائة من مجلة الولاية الشهرية
بمشاركة 250 شركة عربية ومحلية مجموعة الياسر للسفر في النجف تعقد الملتقى التاسع للعمرة
لرفع خثرة تحت الام الجافية.. فريق طبي يجري عملية معقدة لفتح جمجمة طفل في النجف
إدارة روضة أحباب الأمير النموذجية تنظم سفرة علمية ترفيهية لأطفالها
الغزلان تحسم دربي الفرات الأوسط لصالحها بثلاثية بيضاء في دوري الكرة الممتاز
مزيج علاجي لشركة روش يضاعف فرص وقف سرطان الرئة
طيران الجيش يعالج أهدافا مهمة لداعش جنوب شرق صحراء الحضر